advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وزير الكهرباء: مشروع الضبعة يجسد رؤية الدولة لبناء مستقبل الطاقة النووية في مصر

محمد يوسف

الخميس, 9 يوليو, 2026

03:43 م

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مشروع المحطة النووية بالضبعة يمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية لتحقيق أمن الطاقة في مصر، ويعكس نجاح الدولة في تنفيذ برنامجها النووي السلمي وفق رؤية وطنية تستند إلى الإرادة السياسية والدعم المستمر من القيادة السياسية، إلى جانب الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين مصر وروسيا.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي، والمدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية "روسآتوم" أليكسي ليخاتشوف.

تقدم متسارع في تنفيذ البرنامج النووي المصري

وأوضح وزير الكهرباء أن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية يمثل محطة جديدة في مسيرة تنفيذ المشروع، ويؤكد أن الأعمال تسير وفق الجدول الزمني المحدد دون تأخير، مشيرًا إلى أن مصر شهدت مؤخرًا الانتهاء من تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى، فيما تمضي حاليًا في تنفيذ أعمال الوحدة الثانية، على أن تستقبل المحطة الوقود النووي في المراحل المقبلة وفق الخطة الزمنية المعتمدة.

وأشار إلى أن هذا التقدم يعكس حجم التنسيق والتعاون بين الجانبين المصري والروسي، في إطار شراكة استراتيجية تقوم على علاقات تاريخية راسخة بين البلدين، بدعم من القيادة السياسية في مصر وروسيا، بما أسهم في تجاوز مختلف التحديات واستمرار تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الفنية والأمنية.

الضبعة تدعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء

وأكد الدكتور محمود عصمت أن محطة الضبعة النووية تمثل أحد أهم المشروعات الداعمة لاستقرار الشبكة القومية للكهرباء، لما توفره من مصدر مستدام وآمن لتوليد الطاقة الكهربائية، موضحًا أن دخول الطاقة النووية ضمن مزيج إنتاج الكهرباء يمنح الدولة مرونة أكبر في التوسع بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تستهدف رفع مساهمة الطاقات المتجددة والطاقة النظيفة إلى نحو 45% من إجمالي مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين، مؤكدًا أن وجود الطاقة النووية إلى جانب المصادر المتجددة يعزز أمن الطاقة ويضمن استدامة الإمدادات الكهربائية.

الأزمات العالمية أكدت أهمية تنويع مصادر الطاقة

وأشار الوزير إلى أن التطورات الجيوسياسية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة وما صاحبها من اضطرابات في أسواق الطاقة أثبتت أهمية الرؤية المصرية المبكرة في تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، مؤكدًا أن التوسع في الطاقة النووية جاء استجابة لاحتياجات التنمية وتحقيقًا لأهداف الأمن الطاقي، بما يقلل من الاعتماد على مصدر واحد للطاقة ويعزز قدرة الدولة على مواجهة المتغيرات العالمية.

وأوضح أن مشروع الضبعة يعد أحد أبرز المشروعات القومية التي تؤسس لمرحلة جديدة في قطاع الطاقة المصري، وتضع البلاد ضمن الدول المالكة لتكنولوجيا إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية للأغراض السلمية.

إنجازات قطاع الكهرباء خلال عقد من التنمية

وتطرق وزير الكهرباء إلى ما تحقق في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن القطاع شهد طفرة غير مسبوقة بفضل خطة الدولة للتوسع في البنية الأساسية ومشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء.

وأوضح أن إجمالي الاستثمارات التي تم ضخها في قطاع الكهرباء تجاوز 4 تريليونات و200 مليار جنيه، وهو ما مكن مصر من التحول من دولة كانت تعاني من عجز في إنتاج الكهرباء إلى دولة تمتلك فائضًا في الطاقة، مع التوسع في مشروعات الربط الكهربائي وتصدير الطاقة، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتبادل وتجارة الطاقة بين القارات.

تزامن الإنجاز مع ذكرى ثورة 30 يونيو

وأعرب الدكتور محمود عصمت عن اعتزازه بتزامن هذه الخطوة المهمة في مشروع الضبعة مع احتفالات الدولة بذكرى ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية جاء نتيجة مرحلة من البناء والتنمية الشاملة شهدت تنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الطاقة.

وأضاف أن هذه المشروعات تعكس قدرة الدولة المصرية على تنفيذ خططها التنموية وتحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

إشادة بدعم الحكومة للمشروع

وفي ختام كلمته، وجه وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الشكر إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقديرًا لدعمه المستمر ومتابعته اليومية لمراحل تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة، مؤكدًا أن هذا الدعم كان أحد العوامل الرئيسية في الحفاظ على معدلات التنفيذ وتحقيق التقدم المتواصل في المشروع.