أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قراراً رسمياً يقضي بتكليف الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، بالقيام بأعمال وزير الثقافة وتولي مهام الحقيبة الوزارية بصفة مؤقتة.
ويأتي هذا التوجيه الحكومي لضمان سير العمل داخل الوزارة وعدم توقف الأنشطة الثقافية، وذلك لحين الاستقرار على اختيار وزير جديد يتولى المسؤولية بشكل أصيل خلال الفترة المقبلة.
وجاء قرار رئيس الوزراء في أعقاب إعلان الحكومة قبول استقالة الدكتورة جيهان زكي من منصبها كوزيرة للثقافة. وأوضحت الدكتورة جيهان زكي، في بيان رسمي، أن قرار تنحيها عن منصبها جاء انطلاقاً من احترامها الكامل لأحكام القضاء المصري، ورغبة منها في رفع أي حرج سياسي عن كاهل الحكومة.
كما أشارت إلى أنها متمسكة بالمسارات القضائية التي يكفلها لها القانون، مؤكدة عزمها استكمال الإجراءات القانونية المتاحة، وفي مقدمتها التقدم بالتماس لإعادة النظر في الأحكام الصادرة بحقها.
وكانت الساعات القليلة الماضية قد شهدت تطوراً قضائياً حاسماً، حيث أصدرت محكمة النقض حكماً باتاً برفض الطعنين المقدمين من الوزيرة المستقيلة.
وبموجب هذا الحكم، أيدت المحكمة منطوق الحكم السابق الصادر عن المحكمة الاقتصادية، والذي أدان الدكتورة جيهان زكي في القضية المتعلقة بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية، والتي أقامتها ضدها الكاتبة الصحفية والروائية سهير عبد الحميد. وبصدور حكم محكمة النقض، تصبح الإدانة نهائية وباتة وغير قابلة للطعن عليها بأي من الطرق القانونية العادية.
وتضمن الحكم القضائي الملزم إلزام الدكتورة جيهان زكي بدفع تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه لصالح الروائية سهير عبد الحميد جبراناً للأضرار الناجمة عن النزاع.
ولم يتوقف الحكم عند الشق المالي فقط، بل اشتمل على إجراءات تنفيذية صارمة تقضي بوقف تداول الكتاب محل الأزمة بشكل فوري، وسحبه كاملاً من كافة الأسواق ومنافذ البيع، مما وضع نهاية قانونية حاسمة لملف القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية والإعلامية مؤخراً.