تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، متأثرة بانخفاض أسعار المعدن النفيس عالميًا، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا لتقرير فني صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، فقد انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، من 5860 جنيهًا إلى 5810 جنيهات، فاقدًا نحو 50 جنيهًا خلال التعاملات.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6640 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 4980 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 46480 جنيهًا، في حين سجلت الأوقية العالمية نحو 4131 دولارًا.
الفجوة السعرية تتسع بين الذهب المحلي والعالمي
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، إن تراجع الذهب محليًا جاء انعكاسًا للضغوط التي تعرضت لها الأوقية عالميًا، مع ارتفاع الدولار وصعود عوائد السندات الأمريكية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس بشكل مؤقت.
وأوضح أن السوق المصرية أظهرت تماسكًا نسبيًا مقارنة بالأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن اتساع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب ارتفع من 129.53 جنيهًا إلى 139.9 جنيهًا، لتصل النسبة إلى 2.47% بدلًا من 2.26%، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب المحلي على الذهب.
وأضاف أن هذه الفجوة تمثل علاوة مخاطر مرتبطة بثقة المتعاملين في الذهب باعتباره أداة للتحوط وحفظ القيمة، مؤكدًا أن الطلب المحلي لا يزال داعمًا للأسعار رغم موجة التصحيح الحالية.
الدولار يدعم استقرار الذهب محليًا
وأشار إمبابي إلى أن تحسن واستقرار سوق الصرف ساهم في الحد من تراجع الذهب في مصر، بعدما سجل الدولار في البنك المركزي نحو 48.79 جنيهًا للشراء و48.93 جنيهًا للبيع.
ولفت إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أدوات الدين الحكومية ساهمت في دعم الجنيه، حيث سجلت مشتريات المستثمرين العرب والأجانب نحو 85 مليون دولار خلال تعاملات أمس، بينما بلغت التدفقات خلال الأسبوع الماضي 682 مليون دولار.
الذهب العالمي تحت ضغط الدولار
وعلى المستوى العالمي، تراجعت أسعار الذهب للأوقية من 4165.65 دولارًا إلى 4125.14 دولارًا، بخسارة بلغت نحو 40.51 دولارًا، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تراجع الإقبال على الملاذات الآمنة مع انخفاض حدة التوترات الجيوسياسية.
وأكد إمبابي أن الأسواق تترقب محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي ستحدد اتجاه أسعار الذهب، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة
وأوضح المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" أن الذهب عيار 21 يختبر حاليًا مستوى دعم مهمًا عند 5800 جنيه للجرام، مشيرًا إلى أن الحفاظ على التداول أعلى هذا المستوى قد يساعد على استقرار الأسعار.
وأضاف أن كسر مستوى 5800 جنيه قد يدفع الذهب إلى نطاق 5700 - 5750 جنيهًا، بينما يحتاج السعر إلى تجاوز مستوى 5900 جنيه لاستعادة الاتجاه الصاعد.
وأكد أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستتأثر بعدة عوامل، أبرزها نتائج محضر الفيدرالي الأمريكي، وبيانات التضخم وسوق العمل، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية من الذهب.
موضوعات متعلقة
هل يواصل الذهب خسائره؟.. تحليل فني يكشف السيناريوهات المتوقعة