advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل تحرك إسرائيل "مدرجات الأرجنتين" كيداً في حسام حسن؟

ابتسام تاج

الثلاثاء, 7 يوليو, 2026

12:14 م

حسام حسن

تحولت المواجهة المصيرية المرتقبة بين مصر والأرجنتين في دور الـ 16 لمونديال 2026 إلى ساحة اشتباك سياسي وإنساني ساخن تجاوز حدود المستطيل الأخضر، وذلك على خلفية الموقف الشجاع للمدير الفني للفراعنة حسام حسن، الذي رفع العلم الفلسطيني عقب الإطاحة بأستراليا مهدياً التأهل لأهالي غزة، وهو التصرف الذي أحدث زلزالاً عارماً داخل الأوساط الإعلامية والسياسية الإسرائيلية، وفجّر موجة من التقارير الساخطة عبر القناة 12 وصحيفة "يديعوت أحرونوت".

ومع تصاعد الغضب العبري، بدأت منصات إلكترونية ودوائر تابعة للاحتلال بالترويج لسيناريوهات مناكفة سياسية، تزعم وجود تحركات ولوبيات لحث الجماهير الأرجنتينية على رفع علم إسرائيل في مدرجات ملعب "مرسيدس بنز" نكاية في حسام حسن،

وزعم البعض ربط الأمر برغبات سياسية مباشرة من بنيامين نتنياهو، إلا أن خبراء ومحللين سياسيين أكدوا أن الأمر لا يحتاج لتوجيه مباشر من نتنياهو، بل قد ينبع عفوياً من بعض وزراء حكومته أو الجالية اليهودية الضخمة المتواجدة في الأرجنتين.

وتعد الأرجنتين معقلاً لأكبر جالية يهودية في أمريكا اللاتينية (نحو 180 ألف نسمة)، ولها امتداد تاريخي ونفوذ اقتصادي ومؤسسي واسع، فضلاً عن التقارب السياسي الكبير الذي يجسده الرئيس الأرجنتيني الحالي خافيير ميلي المعروف باهتمامه البالغ بالديانة اليهودية،

كما حاولت المنظمات الإسرائيلية مثل "StandWithUs" استغلال الزيارات الأربع السابقة للنجم ليونيل ميسي إلى تل أبيب -سواء مع برشلونة أو باريس أو المنتخب- لتجييش الشحن السياسي والرياضي ضد الفراعنة.

وفي المقابل، جاء رد العميد حسام حسن حاسماً وإنسانياً في المؤتمر الصحفي للمباراة، مؤكداً أن التعاطف مع مدنيي غزة ونسائها وأطفالها هو واجب بشري أصيل لا يرتبط بدين أو جنسية، وأن الصمت على تجويعهم وتشريدهم يعد "عاراً على العالم كله"، مشدداً على أن كرة القدم وسيلة لإيصال صوت المستضعفين، ليتحول اللقاء الليلة إلى جبهة كروية مشتعلة؛ يبحث فيها الفراعنة عن نصر رياضي وتاريخي يرفع رأس العرب، بينما تحاول الدوائر العبرية بشتى الطرق استغلال المدرجات للرد على الصاع المصري صاعين.

مواضيع متعلقة

بالمجان ولساعات إضافية.. المونوريل يدعم جماهير الفراعنة في ملحمة الأرجنتين