فتاة الشروق
مأساة إنسانية تدمي القلوب شهدتها منطقة الشروق بالقاهرة، فبعد مرور أقل من 24 ساعة على الحادث الأليم الذي راحت ضحيته الشابة سمر، لحقت بها والدتها صباح اليوم الثلاثاء، لتسلم روحها إلى بارئها حزناً وكمداً على فراق ابنتها الغالية، وكأن قلب الأم لم يحتمل العيش في الدنيا دون قطعة من روحها، ليرحلا معاً في مشهد حزين أبكى الجميع.
وتعود تفاصيل الفاجعة إلى يوم أمس، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً يفيد بوقوع حادث دهس مروع على محور السادات بالقرب من منطقة المستثمر الصغير بمدينة الشروق، حيث تبين أن الضحية سمر محمد حسنين، التي تبلغ من العمر 38 عاماً وتعمل في أحد المولات التجارية، كانت تحاول عبور الطريق المتجه إلى طريق السويس، لتصدمها سيارة ملاكي طائشة كانت تسير بسرعة جنونية.
التحريات الأولية كشفت عن تفاصيل صادمة، حيث أكد شهود العيان أن قائد السيارة المجهولة لم يكتفِ بدهس الضحية وإصابتها بإصابات بالغة أودت بحياتها على الفور، بل فر هارباً من مسرح الجريمة دون محاولة إسعافها أو تقديم يد العون لها، وسط تكثيف أمني مكثف من رجال المباحث لتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالطريق لتحديد هوية السائق الهارب وضبطه في أسرع وقت.
ومع انتشار نبأ وفاة الابنة الكبرى، دخلت الأم في نوبة بكاء وانهيار عصبي حاد لم يتوقف، ورغم محاولات الأقارب والأطباء لتهدئتها، إلا أن جسدها النحيل وقلبها المكسور لم يقويا على تحمل صدمة الفقد، لترحل عن عالمنا تلبيتاً لنداء ابنتها، وتتحول صفحات التواصل الاجتماعي إلى سرادق عزاء مفتوح يطالب فيه المتابعون بسرعة القصاص من الجاني وتطبيق أقصى العقوبات عليه، داعين الله أن يربط على قلوب أفراد الأسرة المكلومة التي فقدت الركنين الأساسيين في المحبة والمنزل بلمح البصر.
مواضيع متعلقة
في حادثين منفصلين بالجيزة.. إصابة 8 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص وسيارة بأطفيح وبولاق الدكرور