advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مشاهد مؤلمة تثير الجدل في الشرقية.. إزالة مقابر بقرية عودة سالم والأهالي يتهمون المسؤولين بانتهاك حرمة الموتى

محمد يوسف

الإثنين, 6 يوليو, 2026

07:19 م

أثارت مقاطع فيديو متداولة من قرية عودة سالم التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية حالة واسعة من الجدل والغضب، بعدما وثقت مشاهد لرفات وأكفان ظهرت عقب إزالة عدد من المقابر، في واقعة أثارت تساؤلات حول ملابسات ما جرى وأسباب تنفيذ الإزالة.

وبحسب روايات متداولة من أهالي القرية، فإن المقابر الموجودة تعود إلى عام 1990، وقد تعرضت خلال السنوات الأخيرة لتدهور كبير، حتى أصبحت بعض المدافن مهددة بالانهيار أثناء عمليات الدفن، وهو ما دفع الأهالي إلى جمع تبرعات والبدء في أعمال إحلال وتجديد حفاظًا على سلامة المقابر وكرامة المتوفين.

وأوضح عدد من الأهالي أنهم تقدموا إلى الوحدة المحلية بطلب للسماح بإجراء أعمال الإحلال والتجديد، مؤكدين أنهم حصلوا على موافقة شفهية قبل البدء في التنفيذ، إلا أنهم فوجئوا، بحسب روايتهم، بحملة من مجلس مدينة ديرب نجم أزالت المقابر أثناء استكمال أعمال البناء، ما أدى إلى ظهور الرفات والأكفان، في مشهد وصفوه بالمؤلم.

وأكد بعض أبناء القرية أن الواقعة خلفت حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي، خاصة بعد انتشار مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن ما حدث يمثل انتهاكًا لحرمة الموتى.

مجلس مدينة ديرب نجم: الإزالة تمت لمبانٍ مخالفة

في المقابل، قدم مجلس مدينة ديرب نجم رواية مغايرة، حيث أكد رئيس المدينة أن أعمال البناء تمت بالمخالفة للقانون، دون الحصول على التراخيص اللازمة سواء لإنشاء المقابر أو لإحلالها وتجديدها، مشيرًا إلى أن جميع الأعمال داخل الجبانات تخضع لإجراءات قانونية محددة.

وأوضح أن الأهالي شرعوا في إنشاء 12 مقبرة على أرض زراعية دون ترخيص، وأن حملة الإزالة نُفذت بالتنسيق مع الإدارة الزراعية والأجهزة الأمنية لإزالة التعديات وتطبيق القانون.

وأضاف رئيس المدينة أن المقابر محل الإزالة لم تكن قد اكتملت وقت تنفيذ الحملة، وأن الأسقف لم تكن قد انتهت، وبالتالي لم يكن من المفترض نقل الرفات إليها في تلك المرحلة.

كما نفى بشكل قاطع أن تكون الجهات التنفيذية قد ألقت الرفات أو الأكفان في الشارع، مؤكدًا أن الرفات كانت موجودة على الأرض قبل وصول الحملة، وأن نقل أو استخراج أي رفات يستلزم الحصول على تصريح رسمي من وزارة الصحة وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.

تحقيقات مرتقبة لكشف ملابسات الواقعة

ولا تزال الواقعة تثير حالة من الجدل بين رواية الأهالي، الذين يؤكدون أنهم كانوا يهدفون إلى تجديد مقابر قديمة حفاظًا على كرامة الموتى، ورواية الجهات التنفيذية التي تشدد على أن أعمال البناء تمت بالمخالفة للقانون واستوجبت الإزالة.

وتبقى ملابسات الواقعة رهن ما ستسفر عنه التحقيقات، وسط مطالبات من المواطنين بكشف الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات، خاصة في ظل حساسية الواقعة وما أثارته من ردود فعل واسعة.