قضت محكمة النقض برفض الطعن المقدم من وزيرة الثقافة على الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية، والذي ألزمها بسداد تعويض قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة سهير عبد الحميد، وذلك على خلفية ثبوت الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها.
ويعد حكم محكمة النقض نهائيًا وباتًا، ليؤيد بذلك الحكم الصادر سابقًا من المحكمة الاقتصادية بشأن النزاع.
نيابة النقض أوصت برفض الطعن
وكانت نيابة النقض قد أوصت في وقت سابق برفض الطعن المقيد برقم 29310 لسنة 95 قضائية، بعد فحص أسباب الطعن التي دفعت فيها وزيرة الثقافة بأن ما ورد في كتابها يندرج في إطار الاقتباس المباح قانونًا، باعتباره دراسة تحليلية تعتمد على المقارنة الأدبية مع توثيق المصادر والمراجع.
إلا أن النيابة انتهت إلى سلامة الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية، مؤكدة أن أسباب الطعن لا تنال من صحة ما انتهى إليه الحكم.
تقرير الخبراء يحسم النزاع
واستندت مذكرة نيابة النقض إلى تقرير لجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية، والذي انتهى إلى وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة من كتاب الكاتبة سهير محمد عبد الحميد، فضلًا عن تشابهات جوهرية في عدد من الفقرات، بما يتجاوز الحدود التي يسمح بها القانون للاقتباس المشروع.
وأكد التقرير أن أوجه التشابه لم تقتصر على الأفكار العامة، وإنما امتدت إلى نصوص وفقرات كاملة، وهو ما اعتبرته اللجنة اعتداءً على الحقوق الأدبية للمؤلف.
الإشارة إلى المصادر لا تبرر النقل
وشددت نيابة النقض في مذكرتها على أن مجرد الإشارة إلى المصادر أو إدراجها في قائمة المراجع لا يعد مبررًا قانونيًا لإباحة النقل، ما لم يتم تحديد مواضع الاقتباس بدقة والالتزام بالضوابط القانونية المنظمة لحماية حقوق الملكية الفكرية.
وأضافت أن ما ثبت في أوراق الدعوى يمثل اعتداءً على الحقوق الأدبية للمؤلفة، وهو ما يترتب عليه المسؤولية القانونية.
سلطة تقديرية لمحكمة الموضوع
وأكدت النيابة أن لمحكمة الموضوع السلطة الكاملة في تقدير الأدلة والموازنة بينها، بما في ذلك تقارير الخبراء، دون رقابة من محكمة النقض، طالما أقامت قضاءها على أسباب قانونية سائغة وكافية تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.
الحكم الأصلي
وكانت المحكمة الاقتصادية قد أصدرت، في يوليو 2025، حكمًا بإلزام وزيرة الثقافة بسداد تعويض قدره 100 ألف جنيه للكاتبة سهير عبد الحميد، مع سحب الكتاب محل النزاع من التداول، بعدما ثبت للمحكمة وقوع تعدٍ على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بكتاب المدعية الصادر عام 2022.