advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"النوموفوبيا".. عندما يتحول الابتعاد عن الهاتف الذكي إلى مصدر للقلق والتوتر

محمد يوسف

الإثنين, 6 يوليو, 2026

06:14 م

أصبح الهاتف الذكي جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، حتى إن فقدانه أو انقطاع الاتصال به قد يثير لدى البعض مشاعر قلق وتوتر ملحوظة. ويحذر متخصصون من أن هذا الارتباط المفرط قد يكون مؤشرًا على حالة تُعرف باسم Nomophobia، وهي الخوف من البقاء دون هاتف محمول أو فقدان القدرة على استخدامه.

الاعتماد على الهاتف في مختلف تفاصيل الحياة

لم يعد الهاتف الذكي يقتصر على إجراء المكالمات أو إرسال الرسائل، بل أصبح أداة أساسية لإدارة مختلف جوانب الحياة اليومية، بدءًا من التواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي، مرورًا بتنظيم المواعيد والتسوق الإلكتروني، ووصولًا إلى الخدمات المصرفية والتنبيهات، وهو ما أدى إلى تزايد الاعتماد عليه بصورة كبيرة.

الاستخدام المفرط قد يتحول إلى إدمان سلوكي

وبحسب تقرير نشره موقع Verywell Mind، يرى عدد من المختصين أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية قد يندرج ضمن أنماط الإدمان السلوكي، خاصة عندما يشعر الشخص بالانزعاج أو القلق بمجرد الابتعاد عن هاتفه لفترة قصيرة.

ويُستخدم مصطلح "النوموفوبيا" لوصف حالة الخوف من فقدان الهاتف، أو نسيانه، أو تعطلّه، كما يشمل القلق الناتج عن نفاد البطارية، أو انقطاع شبكة الاتصال، أو عدم القدرة على الوصول إلى الخدمات الرقمية التي يعتمد عليها المستخدم.

القلق يزداد مع غياب الاتصال

وتزداد هذه الظاهرة مع الاعتماد المتزايد على الاتصال الدائم بالإنترنت وشبكات الهاتف، إذ قد يعاني بعض الأشخاص من مستويات مرتفعة من التوتر أو حتى الذعر عند وجودهم في أماكن تفتقر إلى تغطية الشبكة أو عندما يتعذر عليهم استخدام هواتفهم لأي سبب.

آثار نفسية وسلوكية

ويحذر خبراء الصحة النفسية من أن التعلق المفرط بالهواتف الذكية قد ينعكس سلبًا على الصحة النفسية، إذ يمكن أن يؤدي إلى زيادة التشتت وضعف التركيز في المدى القصير، بينما قد يسهم مع مرور الوقت في ترسيخ أنماط الإدمان السلوكي، وتفاقم بعض الاضطرابات النفسية المرتبطة بالاستخدام المفرط للتكنولوجيا.

ويؤكد المختصون أن تحقيق التوازن في استخدام الهواتف الذكية، وتخصيص أوقات للابتعاد عن الشاشات، يعدان من أهم الوسائل للحفاظ على الصحة النفسية والحد من الآثار السلبية للاعتماد المفرط على الأجهزة الرقمية.