في عملية سطو خاطفة أعادت إلى الأذهان سلسلة استهداف المتاحف الفرنسية، تعرض متحف لاليك في شرق فرنسا لسرقة مجموعة من المجوهرات النادرة تُقدّر قيمتها بملايين اليوروهات، بعدما اقتحم لصوص ملثمون المبنى واستولوا على مقتنيات ثمينة في دقائق معدودة، قبل أن يلوذوا بالفرار.
ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام فرنسية، بينها إذاعة فرانس إنفو، حطم الجناة الباب الرئيسي لمتحف رينيه لاليك الواقع في منطقة الألزاس، واستولوا على نحو 20 قطعة من المجوهرات، في واحدة من أبرز عمليات السرقة التي تستهدف المتاحف الفرنسية خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح القائمون على المتحف، في بيان عبر حسابه الرسمي على "إنستجرام"، أن أنظمة الإنذار الأمنية عملت فور وقوع السرقة، فيما تمكن العاملون من حصر القطع المفقودة سريعًا، بينما باشرت الشرطة مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وتعقب منفذي العملية.
ويقع المتحف في بلدة وينغن-سور-مودير، على بعد نحو 60 كيلومترًا شمال غرب مدينة ستراسبورج، ويضم أكثر من 650 قطعة فنية، تشمل مجوهرات تنتمي إلى طراز آرت نوفو، إلى جانب أعمال زجاجية وكريستالية من طراز آرت ديكو، والتي تعكس الإرث الفني للمصمم الفرنسي الشهير رينيه لاليك.
ويُعد رينيه لاليك، الذي توفي عام 1945، أحد أبرز رواد تصميم المجوهرات والزجاج الفني في فرنسا، واشتهر بابتكار تصميمات استخدم فيها الزجاج والمينا والعاج والقرن والأحجار شبه الكريمة، ما جعل أعماله من أكثر القطع الفنية قيمة لدى هواة الاقتناء حول العالم.
وأعلن المتحف إغلاق أبوابه مؤقتًا خلال الأيام المقبلة، لحين استكمال التحقيقات وتعزيز الإجراءات الأمنية، تمهيدًا لإعادة افتتاحه.
وتأتي هذه الواقعة بعد أقل من عام على حادثة سرقة أثارت ضجة واسعة في فرنسا، عندما تعرض متحف اللوفر في باريس لعملية اقتحام أسفرت عن سرقة عدد من القطع الأثرية، ورغم توقيف مشتبه بهم، فإن السلطات لم تتمكن حتى الآن من استعادة المقتنيات المسروقة، ما يثير تساؤلات متجددة بشأن أمن المتاحف الفرنسية وحماية كنوزها الثقافية.
موضوعات متعلقة
ترامب يجدد هجومه على جورجيا ميلوني بمنشور ساخر.. ماذا قال؟