advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

طهران تتوعد بالانتقام وواشنطن أحبطت مخططًا إسرائيليًا لاستهداف مسؤولين بارزين

محمد يوسف

السبت, 4 يوليو, 2026

12:47 م

شهدت الأزمة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة تصعيدًا جديدًا، بعدما تعهدت وزارة الاستخبارات الإيرانية بالرد على ما وصفته بـ"الأمريكيين والصهاينة وعملائهم"، مؤكدة أن طهران ستنتقم لدماء المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، ولجميع من سقطوا خلال الحرب، مع التشديد على مواصلة العمل من أجل إنهاء ما وصفته بـ"الوجود الأمريكي والصهيوني" في المنطقة.

إيران تتوعد بالرد والانتقام

أكدت وزارة الاستخبارات الإيرانية أن الرد على مقتل خامنئي والضحايا الذين سقطوا خلال الحرب سيكون حتميًا، مشددة على أن إيران ستواصل نهجها في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وأنها تعمل على ما وصفته بـ"دفع الشر الأمريكي الصهيوني من المنطقة بشكل دائم".

وجاءت هذه التصريحات في ظل أجواء التشييع التي شهدتها إيران، وسط تأكيدات رسمية بأن البلاد ستواصل سياساتها رغم التطورات الأخيرة.

تشييع خامنئي يبعث برسائل سياسية

وفي السياق ذاته، اعتبرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن مشاركة أعداد كبيرة من الإيرانيين في مراسم تشييع خامنئي تمثل "مظاهرة قوة" ورسالة موجهة إلى الولايات المتحدة، تعكس تمسك النظام الإيراني بمشروعه السياسي والثوري، رغم الضغوط الإقليمية والدولية.

ورأت الصحيفة أن الحشود المشاركة في مراسم التشييع تحمل دلالات سياسية تتجاوز الطابع الجنائزي، في ظل استمرار حالة التوتر بين طهران وخصومها.

إسرائيل تنفي تقريرًا عن استهداف مسؤولين إيرانيين

في المقابل، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صحة ما ورد في تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، بشأن وجود خطة إسرائيلية لاستهداف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف خلال فترة المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.

وأكد المكتب أن ما ورد في التقرير لا يعكس الوقائع، دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن الاتهامات المتداولة.

تقرير أمريكي يكشف مخاوف من نسف المفاوضات

وكانت مصادر أمريكية قد كشفت أن مسؤولين في واشنطن اعتقدوا أن إسرائيل أعدت خططًا لاستهداف عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، وفي مقدمتهم عباس عراقجي ومحمد باقر قاليباف، خلال الفترة التي كانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجري فيها محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أمريكي أن إدارة ترامب علمت بإدراج قاليباف ضمن قائمة الأهداف المحتملة، وهو ما دفع واشنطن إلى مطالبة تل أبيب بعدم تنفيذ أي عمليات اغتيال قد تؤدي إلى إفشال جهود التهدئة.

وأضاف التقرير أن استهداف كبار القادة الإيرانيين كان جزءًا من الاستراتيجية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب، إلا أن المخاوف الأمريكية تصاعدت مع انطلاق مفاوضات وقف إطلاق النار في أبريل، خشية أن يؤدي اغتيال مسؤولين بارزين إلى انهيار مسار المفاوضات واستمرار التصعيد العسكري.

كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة طلبت من عدد من دول المنطقة نقل تحذيرات إلى إيران بشأن احتمالات تعرض عراقجي وقاليباف للاستهداف، في محاولة للحفاظ على فرص نجاح المفاوضات ومنع اتساع رقعة المواجهة العسكرية.