advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هجمات مسلحة متزامنة تضرب مالي.. استهداف سجن قرب باماكو واشتباكات عنيفة في عدة مناطق

محمد يوسف

السبت, 4 يوليو, 2026

01:32 م

شهدت مالي، فجر اليوم السبت، سلسلة هجمات مسلحة متزامنة استهدفت عدة مناطق، من بينها سجن كنيوروبا الواقع على بعد نحو 70 كيلومترًا من العاصمة باماكو، في تصعيد أمني جديد يعكس استمرار التحديات التي تواجهها السلطات في التصدي للجماعات المسلحة.

هجمات منسقة في عدة محاور

أكد الجيش المالي، إلى جانب مصادر أمنية وسكان محليين، اندلاع الهجمات في الساعات الأولى من صباح السبت، مشيرين إلى أن الاشتباكات لا تزال مستمرة في عدد من المناطق، فيما لم تصدر السلطات حتى الآن حصيلة رسمية للضحايا أو تقييمًا نهائيًا لحجم الخسائر.

ووفقًا للمصادر، بدأت العمليات قرابة الساعة الرابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، واستهدفت مناطق غاو والنفيس وسيفاري، إلى جانب سجن كنيوروبا، في هجمات متزامنة تشير إلى مستوى مرتفع من التنسيق بين المجموعات المسلحة.

استهداف سجن كنيوروبا يثير المخاوف

ويُعد الهجوم على سجن كنيوروبا من أبرز تطورات التصعيد، نظرًا لقربه من العاصمة باماكو، وهو ما يثير تساؤلات بشأن اتساع نطاق التهديدات الأمنية وقدرة الجماعات المسلحة على تنفيذ عمليات بالقرب من مركز السلطة.

ولم تكشف السلطات المالية حتى الآن تفاصيل الهجوم على السجن، كما لم تعلن ما إذا كان قد تضمن محاولة لاقتحامه أو تهريب سجناء.

اشتباكات في الشمال والوسط

وفي شمال ووسط البلاد، شهدت مدن غاو والنفيس وسيفاري مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحين.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن متحدث باسم "جبهة تحرير أزواد" قوله إن قوات الجبهة دخلت مدينة النفيس وسيطرت على عدد من المواقع، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القتال لا يزال مستمرًا ولم تُحسم نتائجه حتى الآن.

تصعيد مستمر وتحديات أمنية

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من تصاعد العنف في مالي، حيث شهدت البلاد في أواخر أبريل الماضي هجمات واسعة نفذتها جماعات مسلحة، من بينها "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب عناصر من "جبهة تحرير أزواد".

وتواجه مالي منذ سنوات تحديات أمنية معقدة نتيجة نشاط جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة و"داعش"، بالإضافة إلى الحركات الانفصالية في شمال البلاد، وهو ما يجعل المشهد الأمني شديد التعقيد رغم العمليات العسكرية المستمرة.

ويؤكد التصعيد الأخير استمرار قدرة الجماعات المسلحة على تنفيذ هجمات منسقة في أكثر من جبهة، بما يزيد من الضغوط على السلطات المالية في جهودها لفرض الأمن واستعادة السيطرة على المناطق المضطربة، وسط ترقب لما ستكشف عنه الساعات المقبلة من تطورات ميدانية.