advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مفاجأة علمية.. فوائد الأنسولين طويل المفعول لا تظهر إلا بعد 12 شهرًا

مصطفى علوان

الجمعة, 3 يوليو, 2026

12:53 ص

أظهرت دراسة حديثة أن الفوائد السريرية لنظير الأنسولين طويل المفعول "غلارجين" لدى المصابين بالسكري من النوع الأول في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل قد تحتاج إلى فترة أطول حتى تظهر، إذ تبين أن أبرز مزاياه في تقليل نوبات انخفاض سكر الدم لا تصبح واضحة إلا بعد مرور عام كامل على بدء العلاج.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة بيتسبرغ، وشملت 400 طفل وشاب تتراوح أعمارهم بين 7 و25 عامًا في بنغلاديش وتنزانيا، بهدف مقارنة فعالية الأنسولين البشري التقليدي مع الأنسولين طويل المفعول "غلارجين"، في ظل الجدل المستمر بشأن جدوى استخدام نظائر الأنسولين الحديثة في البيئات محدودة الموارد.

وأظهرت النتائج أنه بعد مرور ستة أشهر من العلاج لم تسجل فروق ذات دلالة بين المجموعتين فيما يتعلق بالفترة التي يقضيها المرضى ضمن المعدلات المستهدفة لسكر الدم أو الوقت الذي يقضونه في حالات انخفاض السكر الشديد، ما يشير إلى تقارب نتائج العلاجين خلال الأشهر الأولى.

لكن مع استكمال عام كامل من المتابعة، كشفت الدراسة عن تحسن ملحوظ لدى المرضى الذين استخدموا "غلارجين"، حيث انخفضت مدة نوبات نقص سكر الدم الشديد، كما تراجعت نوبات انخفاض السكر التي تحدث خلال ساعات الليل مقارنة بالمرضى الذين تلقوا الأنسولين البشري التقليدي.

وفي المقابل، لم ترصد الدراسة فروقًا إحصائية مهمة بين العلاجين فيما يتعلق بمستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، أو معدلات الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، أو نوبات انخفاض سكر الدم الحادة أو المصحوبة بأعراض.

كما أظهرت النتائج أن استخدام "غلارجين" ساهم في تقليل إجمالي جرعات الأنسولين اليومية وعدد الحقن التي يحتاجها المرضى، وهو ما قد يخفف العبء اليومي على المصابين وأسرهم، ويحد من الضغوط الواقعة على الأنظمة الصحية، خاصة في الدول ذات الإمكانات المحدودة.

وأوضحت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة جينغ لو، أن النقاش لا يقتصر على معرفة ما إذا كانت نظائر الأنسولين الحديثة أكثر كفاءة من الأنسولين التقليدي، بل يمتد إلى تقييم ما إذا كانت الفوائد الإضافية التي تحققها تستحق تكلفتها الأعلى، خاصة عند وضع السياسات الصحية واتخاذ قرارات شراء الأدوية في الدول محدودة الموارد.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التفاوت العالمي في الحصول على علاجات السكري من النوع الأول، إذ تشير التقديرات إلى وجود نحو 9.5 مليون مصاب بالمرض حول العالم، يعتمد أكثر من 3.2 مليون منهم على الأنسولين البشري التقليدي، ويتركز معظمهم في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث لا تزال أسعار نظائر الأنسولين الحديثة ومحدودية توافرها تمثل تحديًا أمام استخدامها على نطاق واسع.

ورغم إدراج منظمة الصحة العالمية الأنسولين طويل المفعول، مثل "غلارجين"، ضمن قائمة الأدوية الأساسية منذ عام 2021، أكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم تأثير التحول من الأنسولين التقليدي إلى نظائره الحديثة على التحكم في مستويات السكر والمضاعفات الصحية على المدى الطويل، بما يسهم في دعم القرارات العلاجية في مختلف الأنظمة الصحية.

موضوعات متعلقة

ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك

ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية

ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار