advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كابوس "الثريا" في درعا: خطأ جندي يضع استخبارات الاحتلال الإسرائيلي على صفيح ساخن.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الخميس, 2 يوليو, 2026

05:45 م

تحولت هفوة ميدانية ارتكبها أحد جنود الاحتلال الإسرائيلي في عمق الأراضي السورية إلى كابوس أمني يقض مضاجع القيادات العسكرية ومسؤولي الاستخبارات.

وتعيش الأجهزة الأمنية حالياً حالة استنفار قصوى غير مسبوقة، على خلفية تقارير أكدت فقدان جهاز اتصال حساس من نوع "ثريا" يعمل عبر الأقمار الصناعية، مما فتح الباب أمام احتمالات تسريب معلومات استخباراتية بالغة الخطورة قد تهدد أمن العمليات السرية بالكامل.

مهلة الـ 24 ساعة والأوامر المشددة بالإتلاف عن بُعد
أمام هذا الخرق الأمني الصادم، أصدرت المراجع الأمنية العليا أوامر صارمة وحتمية بضرورة استعادة الهاتف المفقود خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة كحد أقصى.

وبالتوازي مع عمليات البحث الميداني، تلقت الأقسام التقنية في جهاز الاستخبارات تفعيلاً لبروتوكول طوارئ يقضي بالتدخل الرقمي العاجل.

حيث تسعى الفرق السيبرانية لإرسال نبضات برمجية أو رسائل مشفرة عن بُعد تؤدي إلى إحداث خلل فني قاتل في نظام التشغيل، أو إجبار بطارية الجهاز على الارتفاع المفرط في درجة حرارتها حتى يصل الأمر إلى التلف الفيزيائي الكامل واحترق الدوائر الداخلية لمنع استغلاله.

غضب في قيادة الأركان وتساؤلات حول معايير الاختيار
تسبب هذا الحادث في موجة غضب عارمة اجتاحت أروقة القيادة العسكرية، حيث تعالت أصوات القادة ومسؤولي الاستخبارات في اجتماعات مغلقة، متسائلين بحدة عن الآلية التي يتم بناءً عليها اختيار العناصر لتنفيذ مهام حساسة بهذه الأهمية.

ووجه توبيخ لاذع للمسؤولين عن إسناد عتاد سيادي وجاسوسي متطور لجنود وُصفوا بـ "عديمي المسؤولية"، وسط مخاوف حقيقية من التبعات الكارثية لو وقع هذا الجهاز في يد الجيش السوري أو المجموعات المسلحة المناهضة.

مواجهات "عابدين" وسيناريوهات الاختراق الاستخباراتي
كشفت وسائل إعلام محلية عن تفاصيل جغرافية وميدانية مرتبطة بالواقعة، مشيرة إلى أن الهاتف فُقد إثر مواجهات واشتباكات اندلعت بين سكان قرية "عابدين" الواقعة في ريف درعا، وقوات النخبة التي كانت تتموضع في موقع "تل قدتا" العسكري.

وتكمن المخاوف الكبرى في أن الهاتف يحتوي على سجلات رقمية مشفرة، وإحداثيات مواقع، ودائرة اتصالات سرية للغاية تضم أرقام وقنوات تواصل مع غرف العمليات والقادة، مما يعني أن نجاح الطرف الآخر في تفكيك شيفرته سيؤدي إلى كشف الهيكل التكتيكي للتحركات العسكرية في المنطقة.

تبريرات ميدانية ومحاولات لاحتواء الفضيحة الأمنية
في محاولة لامتصاص الغضب القيادي وتخفيف وطأة المسؤولية، سارعت القيادات الميدانية في الجبهة الشمالية إلى تقديم تقارير أولية تبرر الحادثة.

وادعى القادة الميدانيون في تحقيقاتهم أن فقدان الهاتف جاء نتيجة "انسحاب تكتيكي مفاجئ وسريع" فرضته ظروف التدافع الكبير والهجوم المباغت من قِبل المواطنين السوريين على الجنود، معتبرين أن وقوع مثل هذه الأخطاء غير المقصودة يُعد أمراً وارداً في ظل الضغط الميداني العالي والاشتباك المباشر، وهي المبررات التي لا تبدو مقنعة حتى الآن لدوائر الاستخبارات التي ترى في الحادثة سقطة أمنية لا تُغتفر.

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران