كشفت الراقصة والفنانة المعتزلة نجوى فؤاد عن العديد من المحطات الإنسانية في حياتها، مؤكدة أنها قضت 47 عامًا داخل الوسط الفني، وهو ما حرمها من عيش مراحل عمرها بصورة طبيعية.
وقالت إنها لم تعش طفولتها أو شبابها كما يتمنى أي إنسان، موضحة أن أكثر ما يمنحها الراحة في الوقت الحالي هو قراءة القرآن الكريم، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من يومها وتشعر معها بالسكينة.
هجوم على "تيك توك"
ووجهت نجوى فؤاد انتقادات حادة لتطبيق تيك توك، معتبرة أنه تسبب في تراجع القيم والأخلاق، داعية إلى فرض رقابة صارمة عليه أو إغلاقه، لما تراه من تأثير سلبي على الشباب، بل وحتى على بعض الكبار الذين يقدمون، بحسب وصفها، محتوى لا يتوافق مع العادات والتقاليد.
تسامح مع صديقتها وزوجها السابق
وتحدثت الفنانة عن واحدة من أصعب المواقف التي مرت بها، مؤكدة أنها سامحت صديقتها المقربة التي تزوجت من زوجها السابق بعد انفصالهما، مشيرة إلى أنها تدعو لها بالرحمة، وأنها تركت الأمر لله.
كما اعترفت بأنها لو عاد بها الزمن لاختارت أن تحب زوجها السابق سامي الزغبي مرة أخرى، رغم الخلافات التي وقعت بينهما، موضحة أنها كانت تتمنى أن يجمعهما القدر في حياة جديدة بعد التقدم في العمر، لأن الجميع معرض للخطأ.
"الفتاة التي من غير أم"
وكشفت نجوى فؤاد أن قصة حياتها إذا تحولت إلى عمل فني فستحمل عنوان "الفتاة التي من غير أم"، موضحة أن والدتها توفيت وهي لم تتجاوز ثمانية أشهر من عمرها، كما أشارت إلى أن علاقتها بوالدها شهدت قطيعة منذ عام 1952.
وأضافت أن أكثر ما يؤلمها في حياتها هو عدم الإنجاب، مؤكدة أنها تتأثر بشدة عندما يطلب منها المقربون التواصل مع ابنة لم تُرزق بها.
أزمة صحية ورغبة في العودة للفن
وتطرقت الفنانة إلى أزمتها الصحية، مشيرة إلى أنها قضت عامين طريحة الفراش، وخضعت لثلاث عمليات تردد حراري، بالإضافة إلى جراحة وجلسات علاج طبيعي، إلا أنها ما زالت تعاني من صعوبة في الحركة، لافتة إلى أنها تنتظر الخضوع لإجراء علاجي يعتمد على حقن البلازما للمفصل، داعية الله أن يكتب لها الشفاء.
ورغم ظروفها الصحية، أكدت أنها لا تزال تتمنى العودة إلى التمثيل، حتى وإن كان ذلك في أدوار لا تتطلب حركة، قائلة إنها مستعدة للظهور في مشهد وهي جالسة على سرير أو داخل مطبخ، المهم أن تظل قريبة من الفن.
معاش محدود ودعم من زملائها
وأوضحت نجوى فؤاد أن أشرف زكي زارها في منزلها، وعندما استفسرت منه عن قيمة معاشها أخبرها بأنه سيبلغ نحو 700 جنيه.
وأضافت أن أكثر الفنانين الذين يحرصون على الاطمئنان عليها هم يسرا، وفيفي عبده، ومنة فضالي، ومنة جلال، والإعلامية سهير جودة، مؤكدة أن تواصل بقية الوسط الفني معها أصبح محدودًا.
أمنية بالحج وذكريات مؤثرة
وأعربت الفنانة عن أمنيتها في أن يمنّ الله عليها بالشفاء حتى تتمكن من أداء فريضة الحج، مشيرة إلى أن الأطباء نصحوها بعدم السفر في وضعها الصحي الحالي.
كما استرجعت ذكريات طفولتها الصعبة، مؤكدة أنها مرت بظروف قاسية، وروت واقعة كادت تودي بحياتها عندما نامت وهي تحتضن قطة داخل أحد قوارب الإنقاذ أثناء رحلة بحرية، ما دفع الجميع للاعتقاد بأنها غرقت.
وأشارت إلى حبها الكبير للقطط، مؤكدة أنها كانت وما زالت تمثل جزءًا مهمًا من حياتها.
نظرة للفن والحياة
وأكدت نجوى فؤاد أنها ما زالت تحتفظ بعدد من بدلات الرقص الثمينة، لافتة إلى أنها سبق أن أعارت ثلاثًا منها للفنانة لبلبة من أجل أحد أدوارها، مشيرة إلى أن العلاقة بينهما لا تزال طيبة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن جيلها كان يحرص على تقديم استعراضات فنية بعد عشرات البروفات، معتبرة أن هذا المستوى من الالتزام لم يعد موجودًا، كما أعربت عن اشتياقها لممارسة الرياضة، مؤكدة أنها من أفضل العادات التي يمكن أن يحافظ عليها الإنسان، وأنها لا تفارق مسبحتها التي وصفتها بأنها رفيقة يومها وونيسة وحدتها.