خيّم الحزن على قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، بعد وفاة طفل يبلغ من العمر 12 عامًا إثر تعرضه للدغة ثعبان أثناء عمله في أحد الحقول الزراعية، في واقعة أعادت إلى الأذهان حادثًا مشابهًا شهدته القرية قبل أيام، وأسفر عن وفاة ربة منزل في الظروف نفسها.
طفل يفقد حياته أثناء العمل في شتل الأرز
كان آخر الضحايا الطفل عبد الرحمن إبراهيم عطية حسن، الذي توجه إلى الأرض الزراعية لمساعدة والده، العامل باليومية، في أعمال شتل الأرز خلال الإجازة الصيفية، في محاولة لتخفيف الأعباء عن أسرته.
وأثناء وجوده داخل الحقل، تعرض الطفل للدغة ثعبان وسط المياه والزراعات الكثيفة، ما أدى إلى إصابته بحالة حرجة، قبل أن ينقله الأهالي على الفور إلى مستشفى منيا القمح لتلقي العلاج.
ورغم محاولات الأطباء لإنقاذه، فارق الطفل الحياة متأثرًا بالإصابة، لتتحول رحلة العمل إلى مأساة أنهت حياة الابن الوحيد لوالده، الذي يترك خلفه شقيقتين.
الواقعة الثانية خلال أيام
وفاة عبد الرحمن لم تكن الحادثة الأولى من نوعها داخل القرية، إذ شهدت القراقرة قبل أيام وفاة ربة منزل تُدعى سها أحمد البسيوني، بعد تعرضها أيضًا للدغة ثعبان أثناء مساعدتها زوجها في شتل الأرز، في واقعة أثارت حالة من القلق بين الأهالي.
وتكرار الحادثتين في فترة زمنية قصيرة زاد من مخاوف سكان القرية، الذين أكدوا انتشار الثعابين والزواحف داخل الأراضي الزراعية، خاصة خلال موسم زراعة الأرز.
مطالب بتدخل عاجل
وطالب أهالي القرية بسرعة تدخل الجهات المختصة لتنفيذ حملات لمكافحة الثعابين والزواحف الخطرة داخل الأراضي الزراعية، مع تكثيف أعمال الرش واتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من تكرار هذه الحوادث.
كما دعوا إلى توفير الأمصال المضادة للدغات الثعابين بكميات كافية في الوحدات الصحية والمستشفيات القريبة، لضمان سرعة التعامل مع أي حالات طارئة، بما يسهم في إنقاذ المصابين وتقليل المخاطر.
حالة من الحزن والخوف
وسادت حالة من الحزن بين أهالي القرية بعد وفاة الطفل، وسط مطالب باتخاذ إجراءات سريعة لحماية العاملين في الحقول، خاصة الأطفال والعمال الذين يقضون ساعات طويلة داخل الأراضي الزراعية، مؤكدين أن تكرار هذه الحوادث يستدعي تحركًا عاجلًا للحد من المخاطر التي تهدد أرواح المواطنين خلال موسم العمل الزراعي.