أعلن الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن الحكومة تعتزم فتح ملف أسعار الوقود والمحروقات لطرحه على طاولة النقاش والمراجعة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح عيسى، خلال تصريحات تليفزيونية، أن كافة الاحتمالات والخيارات المتعلقة بأسعار الطاقة تظل قائمة وقابلة للدراسة، بما في ذلك إمكانية خفض الأسعار لتخفيف الأعباء.
ورغم تأكيده على أن مجلس الوزراء لم يبت في الأمر بشكل رسمي بعد، إلا أنه شدد على أن كل القرارات الاقتصادية خاضعة للمراجعة والتقييم المستمر تلبيةً للمصلحة العامة، معرباً عن أمله في بدء هذه المناقشات قريباً دون إعطاء وعود مسبقة قبل انتهاء الدراسات الفنية.
وفي سياق متصل برؤية الدولة لمواجهة التحديات الاقتصادية، أكد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن تعميق التصنيع المحلي يمثل أحد المحاور الاستراتيجية والرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مرونته.
وأشار إلى أن الدولة تضع نصب أعينها التوسع في خطوط الإنتاج المحلية وبناء قاعدة صناعية قوية، مما يساهم بشكل مباشر في توفير فاتورة الاستيراد الضخمة وتلبية احتياجات السوق المحلية ذاتياً، وهو ما ينعكس إيجاباً على مؤشرات النمو العام والإنتاجية.
ولفت الدكتور حسين عيسى إلى أن الميزة الجوهرية لزيادة نسبة المكون المحلي في الصناعات المختلفة تكمن في تقليل الاعتماد الشبه كلي على الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الأخرى.
وأوضح أن هذا التوجه من شأنه تقليص حجم الواردات من الخارج، مما يؤدي بالتبعية إلى خفض الضغط المستمر على النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي.
واختتم عيسى بالإشارة إلى أن جهود الدولة الحثيثة في ملف "توطين الصناعة" بدأت تشهد بالفعل تقدماً ملموساً وملحوظاً في عدد من القطاعات الإنتاجية الحيوية، مستشهداً بملفات تطوير القلاع الصناعية الكبرى مثل غزل المحلة وكفر الدوار وشركة النصر لصناعة السيارات.