تتزايد الضغوط السياسية على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر داخل أروقة حزب العمال الحاكم، في ظل تصاعد الحديث عن احتمال اقتراب استقالته من منصبه، بعد ظهور مؤشرات على تراجع الدعم البرلماني له واتساع دائرة المطالبين بوضع خطة واضحة لانتقال السلطة.
ووفقًا لتقارير صحفية، فإن حالة من التوتر تسود داخل الحزب، بعدما بدأت أصوات بارزة في الحكومة والحزب تدعو إلى حسم ملف القيادة السياسية خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الغموض إلى تعميق الانقسامات الداخلية وإضعاف موقف الحزب الحاكم.
وتشير التقارير إلى أن دوائر مقربة من مقر رئاسة الحكومة في داونينج ستريت تتحدث عن إمكانية موافقة ستارمر على جدول زمني "منظم" لانتقال السلطة، في محاولة لاحتواء الأزمة والحفاظ على وحدة الحزب، خاصة مع تصاعد المطالب بضرورة تحديد موعد واضح لرحيله.
وفي الوقت ذاته، بدأ اسم Andy Burnham يتردد بقوة داخل الأوساط السياسية باعتباره أحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر، في حال قرر الأخير التنحي عن منصبه خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الأيام الأخيرة، أجرى رئيس الوزراء البريطاني سلسلة من الاجتماعات والمشاورات المكثفة مع وزراء وأعضاء بارزين في الحكومة، إلى جانب مستشارين ومقربين منه، لبحث الخيارات المتاحة في ظل الأزمة السياسية الحالية، بينما تؤكد الحكومة أن أي قرار نهائي بشأن الاستقالة لم يُتخذ بعد.
وبحسب ما نقلته التقارير، فقد طالب عدد من كبار الوزراء، من بينهم Ed Miliband وShabana Mahmood وYvette Cooper، بضرورة وضع إطار واضح للمرحلة المقبلة، بما يضمن انتقالًا سياسيًا سلسًا ويجنب الحزب مزيدًا من الاضطرابات الداخلية.
كما حذر بعض أعضاء الحكومة من احتمال تفاقم الخلافات داخل مجلس الوزراء إذا استمر الغموض بشأن مستقبل القيادة، مؤكدين أن الأيام المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مصير ستارمر السياسي.
ورغم تصاعد التكهنات، يؤكد مقربون من رئيس الوزراء أنه لا يزال يدرس خياراته ولم يحسم قراره النهائي، مشيرين إلى أنه يواجه ضغوطًا سياسية وإعلامية متزايدة، لكنها لم تدفعه حتى الآن إلى إعلان موقف رسمي بشأن الاستقالة.
ومع استمرار الجدل داخل حزب العمال، تترقب الأوساط السياسية البريطانية ما إذا كان ستارمر سيواصل قيادة الحكومة خلال المرحلة المقبلة أم أن الضغوط المتصاعدة ستدفعه إلى فتح الطريق أمام مرحلة سياسية جديدة داخل الحزب الحاكم.
موضوعات متعلقة
3 قتلى و5 مصابين في إطلاق نار داخل مدرسة بالفلبين.. ماذا حدث؟