advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

من "ساحر الملاعب" إلى "ملك الإيفيه".. كيف تربع أبو تريكة على عرش الكوميديا الرياضية؟

ابتسام تاج

الإثنين, 22 يونيو, 2026

11:34 ص

ابو تريكة

لم تكن موهبة محمد أبو تريكة مقتصرة يوماً على مداعبة كرة القدم وحسم البطولات داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل امتد سحره بعد الاعتزال ليخطف قلوب الجماهير بخفة دمه المعهودة.

وتحول "الماجيكو" في الاستوديوهات التحليلية من مجرد خبير فني صارم، إلى صاحب "الإيفيه الحاضر" واللقطات الساخرة التي تتحول فوراً إلى "تريند" يتداوله الملايين على منصات التواصل الاجتماعي.

وتتميز سخرية أبو تريكة بأنها نابعة من "ابن البلد" الذكي، حيث يمزج بين الدعابة المصرية العفوية وبين النقد الرياضي اللاذع، مستغلاً تعبيرات وجهه الهادئة لإلقاء قذائف كوميدية تفجر ضحك زملائه في الاستوديو. هذا الأسلوب الفريد جعل منه ظاهرة رقمية تتجاوز حدود التحليل الكروي التقليدي إلى عالم الكوميكس وصناعة البهجة.

إيفيه "هكلمكم بضهري" وثغرة المونديال الكوميدية

تُعد لقطة "هكلمكم بضهري" أحدث القذائف الكوميدية التي أشعلت السوشيال ميديا، وجاءت تعقيباً على فوز مصر التاريخي ضد نيوزيلندا في مونديال 2026. أبو تريكة التقط بذكائه الساخر لقطة هدف محمد صلاح الذي سُجل مستغلاً نقص الخصم العددي بسبب خروج المدافع لتغيير شورت اللعب الممزق، ليعلق الماجيكو متهكماً على الهواء: "بعد كدا أنا هكلمكم بضهري"، في إسقاط فجر ضحك الجميع وتحول لوسم متصدر.

مناكفات طارق دياب وكلاسيكيات "التحفيل" المغاربي

تمثل مناوشات أبو تريكة المستمرة مع الأسطورة التونسية طارق دياب أحد الثنائيات الأكثر طرافة في تاريخ الإعلام الرياضي. ولا يفوت النجم المصري فرصة دون "التحفيل" الساخر على خسائر الأندية أو المنتخبات التونسية أمام نظيرتها المصرية، مطلقاً عبارات عفوية مثل "أنا لو مكان كابتن طارق مكنتش جيت الاستوديو النهاردة"، وهو ما يضفي أجواءً من المرح والألفة تكسر جمود الشاشة.

جلد المدافعين وإسقاطات "دوري المدارس" الأوروبي

يمتد النقد الساخر للماجيكو ليشمل كبار نجوم الكرة العالمية؛ حيث يشتهر بأسلوبه التهكمي عند تحليل الأخطاء الدفاعية الكارثية في الدوري الإنجليزي أو دوري أبطال أوروبا، مشبهاً تحركات بعض المدافعين بأخطاء "دوري المدارس" أو "الكرة الخماسية في الشارع". هذه التشبيهات البسيطة تقرب الفكرة الفنية للمشاهد العادي وتبسط أعقد التكتيكات في قالب كوميدي ترفيهي.

الخلطة السحرية وراء كاريزما "الماجيكو" الرقمية

تكمن القوة الحقيقية في لقطات أبو تريكة الساخرة في المفارقة بين وقاره الشديد وثباته الانفعالي، وبين الإيفيه المباغت الذي يقذفه فجأة. فالجمهور العربي لا يرى فيه خبيراً يتحدث من برج عاجي، بل يرى فيه المشجع العفوي الذي يجلس معهم على "المقهى"، وهو ما جعل فقراته التحليلية مادة خصبة لمقاطع الـ Reels والـ TikTok، لتظل كاريزما الطاغية هي المحرك الأول لمتعة المشاهدة خلف الشاشات.

مواضيع متعلقة

"فانكوفر كأنه استاد القاهرة".. أول تعليق من حسام حسن بعد فوز مصر التاريخي بمونديال 2026