advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

موجة حر تضرب فرنسا.. مطالب بتغيير مواعيد امتحانات البكالوريا بسبب ارتفاع درجات الحرارة

محمد يوسف

الخميس, 18 يونيو, 2026

11:15 ص

يخوض طلاب المدارس الثانوية في فرنسا امتحانات البكالوريا هذا العام وسط ظروف مناخية استثنائية، في ظل موجة حر شديدة تضرب البلاد، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية في بعض المناطق، ما أثار مخاوف بشأن تأثير الطقس القاسي على تركيز الطلاب وأدائهم خلال الاختبارات.

فصول دراسية تواجه أزمة الحرارة

وتسببت الأجواء الحارة في زيادة الضغوط على الطلاب داخل قاعات الامتحانات، خاصة في ظل وجود مدارس تفتقر إلى أنظمة تهوية مناسبة أو وسائل كافية للتخفيف من تأثير ارتفاع درجات الحرارة.

وجاءت المخاوف بعد موجة حر قوية شهدتها فرنسا خلال نهاية مايو الماضي، تسببت في صعوبات داخل عدد من الفصول الدراسية، مع شكاوى من ارتفاع درجات الحرارة ونقص وسائل التهوية ومصادر المياه المناسبة للطلاب.

وزير التعليم الفرنسي يقترح تعديل مواعيد الامتحانات

وفي محاولة للتعامل مع الظروف المناخية الجديدة، اقترح وزير التعليم الوطني الفرنسي إدوارد جيفراي إعادة النظر في توقيت إجراء الامتحانات خلال شهري مايو ويونيو.

وأوضح الوزير في تصريحات لإذاعة "فرانس إنتر" أن عقد الاختبارات خلال الفترة من الثانية وحتى السادسة مساءً أصبح غير مناسب في ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، مطالبًا بنقل الامتحانات إلى الفترة الصباحية بين الساعة الثامنة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرًا.

كما شدد على ضرورة تجهيز قاعات الامتحانات من خلال تهويتها قبل وصول الطلاب، لتوفير ظروف أكثر ملاءمة خلال فترة الاختبارات.

تجارب دولية لمواجهة تأثير الحرارة على الطلاب

ولا تعد فرنسا الدولة الوحيدة التي تبحث عن حلول للتعامل مع تأثير ارتفاع درجات الحرارة على العملية التعليمية، إذ سبق أن ناقشت جهات تعليمية في المملكة المتحدة مقترحات لنقل امتحانات الشهادات الثانوية إلى أشهر أكثر برودة، بسبب المخاوف من تأثير الطقس الحار على أداء الطلاب.

كما أشارت دراسات بحثية في عدد من الدول إلى وجود علاقة بين ارتفاع درجات الحرارة وتراجع مستوى التركيز والتحصيل الدراسي، خاصة في المواد التي تحتاج إلى تركيز ذهني كبير مثل الرياضيات والعلوم.

موجة الحر مستمرة بسبب كتلة هوائية ساخنة

وتشير التوقعات إلى استمرار موجة الحر في فرنسا خلال الفترة المقبلة، مع امتداد تأثيرها إلى معظم المناطق، باستثناء منطقة بريتاني وبعض السواحل المطلة على القناة الإنجليزية التي تشهد أجواء أكثر اعتدالًا.

ويرجع خبراء الأرصاد هذه الموجة إلى وصول كتلة هوائية ساخنة قادمة من شمال إفريقيا، مرت عبر إسبانيا التي سجلت بدورها درجات حرارة قياسية.

تغير المناخ يفرض تحديات جديدة على التعليم

ووصف سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، موجات الحر المتكررة بأنها مؤشر واضح على تأثيرات أزمة المناخ المتصاعدة، المرتبطة باستمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري وتراجع قدرة النظم الطبيعية على امتصاص الكربون.

ومع تحذيرات المؤسسات المناخية من أن الظواهر الجوية المتطرفة أصبحت أكثر تكرارًا، تواجه المؤسسات التعليمية تحديًا جديدًا يتمثل في ضرورة تطوير خططها للتكيف مع واقع مناخي متغير، بما يحافظ على سلامة الطلاب وجودة العملية التعليمية.


الاكثر قراءة
اخر الاخبار