فيتش
توقعت وحدة الأبحاث التابعة لمؤسسة "فيتش سولوشنز" الدولية أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعافياً اقتصادياً خارقاً وغير مسبوق خلال عام 2027، لتقلب المنطقة صفحة الانكماش النادر والتاريخي الذي فرضه الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران والاضطرابات العنيفة التي شلت حركة الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية.
وأكدت المؤسسة في تقريرها الحديث أن قطار النمو الإقليمي سينطلق بسرعة الصاروخ ليسجل قفزة تصل إلى 6.6% في عام 2027، وذلك بعد تجرع المنطقة لمرارة انكماش بنسبة 0.9% خلال عام 2026، والذي واجهت فيه قوى اقتصادية كبرى مثل إيران والكويت وقطر تراجعات حادة تجاوزت الـ 5% والـ 7% نتيجة تضرر البنية التحتية لقطاعات النفط والغاز وتوقف سلاسل الإمداد العالمية.
وفي قلب هذا المشهد الجيوسياسي المعقد، يبرز السيناريو الخاص بمصير الدولة المصرية؛ حيث زفت "فيتش" بشرى سارة تؤكد أن مصر نجحت في إثبات مرونة استثنائية تفوقت بها على تداعيات الحرب، متوقعة أن يتسارع معدل نمو الاقتصاد المصري بقوة ليحلق عند مستوى 4.8% خلال السنة المالية 2025-2026، لتصبح القاهرة قاطرة أساسية لإنقاذ النمو الإقليمي.
ولن تقتصر الطفرة المرتقبة في شمال أفريقيا على مصر وحدها، بل سيلعب المغرب دوراً داعماً بنمو مستقر عند 4.1%، في الوقت الذي تستعد فيه دول الخليج العربي لانتفاضة اقتصادية كبرى تقود بها قفزة المنطقة الحديثة بمعدل نمو قياسي يلامس 8.2%، مستفيدة من التوصل إلى مذكرة التفاهم التاريخية بين واشنطن وطهران لوقف الحرب وإعادة فتح الممرات المائية.
ورغم هذا التفاؤل واليقين بموجة الانتعاش، رهن التقرير سرعة تحقق هذه الأرقام القياسية بمدى الإسراع في تطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية وسير المفاوضات النووية الإيرانية بنجاح، مؤكداً أن الاستقرار الكامل للملاحة وحاويات الشحن سيكون المسمار الأخير في نعش الأزمة الاقتصادية الراهنة.
مواضيع متعلقة
5 وزارات تضع اللمسات التنفيذية لمبادرة "القرية المنتجة" لتحويل الريف إلى مراكز إنتاج وتصدير