advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

قياس ضغط الدم في المنزل لدقيقتين يوميًا قد يقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية

محمد يوسف

الخميس, 18 يونيو, 2026

12:09 م

قد لا يستغرق قياس ضغط الدم في المنزل أكثر من دقيقتين يوميًا، إلا أن هذه العادة البسيطة قد تلعب دورًا مهمًا في حماية صحة القلب وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة، وفقًا لنتائج دراسة حديثة أكدت أن المتابعة المنتظمة لضغط الدم ومشاركة القراءات مع الأطباء ترتبط بانخفاض واضح في احتمالات دخول المستشفى أو الوفاة بسبب مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة European Heart Journal – Digital Health، أن الاعتماد على تقنيات المتابعة الصحية الرقمية إلى جانب القياس المنزلي المنتظم يمكن أن يساعد في تحسين السيطرة على ضغط الدم وتعزيز صحة القلب على المدى الطويل.

دراسة واسعة تكشف فوائد المتابعة المنزلية

وحلل الباحثون بيانات صحية لنحو 450 ألف شخص يعانون من ارتفاع ضغط الدم في اسكتلندا خلال الفترة من عام 2019 وحتى 2022، حيث استخدم ما يقرب من 9500 شخص خدمة متابعة عن بُعد تعرف باسم "Connect Me BP".

واعتمدت الخدمة على إرسال تذكيرات للمشاركين عبر الرسائل النصية لقياس ضغط الدم في المنزل، مع مشاركة النتائج بشكل تلقائي مع مقدمي الرعاية الصحية، بما يسمح بمتابعة حالة المرضى والتدخل عند الحاجة.

وأوضحت النتائج أن الأشخاص الذين استخدموا خدمة المتابعة عن بُعد سجلوا انخفاضًا بنسبة 34% في احتمالات دخول المستشفى أو الوفاة بسبب النوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو فشل القلب، مقارنة بالأشخاص الذين تلقوا الرعاية التقليدية فقط.

كما كشفت الدراسة عن تحسن ملحوظ في مستويات ضغط الدم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من المتابعة، واستمرار هذه الفوائد لأكثر من عام.

لماذا يعد ارتفاع ضغط الدم خطرًا؟

ويُعرف ارتفاع ضغط الدم باسم "القاتل الصامت"، لأنه غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة رغم تأثيره المستمر على الجسم، حيث يمكن أن يؤدي عدم السيطرة عليه إلى تلف الأوعية الدموية والأعضاء الحيوية مع مرور الوقت.

ويرتبط ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتات الدماغية، وفشل القلب، وأمراض الكلى، إضافة إلى مشكلات صحية أخرى مثل ضعف البصر.

ويتيح القياس المنتظم اكتشاف أي ارتفاعات غير طبيعية مبكرًا، ما يساعد الأطباء على تعديل العلاج أو تقديم نصائح تتعلق بنمط الحياة قبل حدوث مضاعفات خطيرة.

المتابعة المنزلية تقدم صورة أكثر دقة للحالة الصحية

وأشار الباحثون إلى أن قياس ضغط الدم في المنزل يوفر معلومات أكثر واقعية مقارنة بالقياسات التي تتم خلال زيارات محدودة للطبيب، إذ يعكس مستوى الضغط خلال الحياة اليومية للمريض.

كما تساعد المتابعة المستمرة الأطباء على اكتشاف أي تغيرات مقلقة بسرعة، والتواصل مع المرضى عند الحاجة إلى تعديل الأدوية أو تغيير خطة العلاج، وهو ما قد يساهم في تحسين الالتزام بالعلاج وزيادة وعي المرضى بحالتهم الصحية.

خطوات مهمة لقياس ضغط الدم بطريقة صحيحة

وللحصول على نتائج دقيقة عند قياس ضغط الدم في المنزل، ينصح الخبراء باتباع عدد من الخطوات، منها إجراء القياس في نفس التوقيت يوميًا، والجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق قبل بدء القياس.

كما يُفضل وضع القدمين على الأرض مع دعم الظهر، ووضع الذراع على سطح ثابت بمستوى القلب، مع تجنب تناول الكافيين أو التدخين أو ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة قبل القياس.

ويُنصح أيضًا بأخذ قراءتين يفصل بينهما دقيقة واحدة وتسجيل النتائج، مع استخدام جهاز قياس معتمد والالتزام بتعليمات الطبيب.

عادة يومية بسيطة لحماية القلب

وأكد الأطباء أن قياس ضغط الدم في المنزل لا يغني عن المتابعة الطبية المنتظمة، لكنه يمثل أداة مساعدة مهمة لتحسين السيطرة على المرض وتقليل المخاطر الصحية.

ويرى الباحثون أن الجمع بين المراقبة الذاتية والتواصل المستمر مع مقدمي الرعاية الصحية يمكن أن يغير طريقة التعامل مع ارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.


الاكثر قراءة
اخر الاخبار