ارشيفية
واجه الاتفاق التاريخي المؤقت الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران لإنهاء الحرب العسكرية موجة غضب عارمة واعتراضات واسعة داخل أروقة الكونجرس الأمريكي، حيث توحدت أصوات مجمع المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في هجوم لاذع ضد مذكرة التفاهم، وسط تحذيرات شديدة من تداعياتها الأمنية والسياسية.
وأعرب أعضاء الكونجرس المعارضون عن مخاوفهم البالغة من أن هذا الاتفاق يمنح طهران مكاسب اقتصادية ضخمة وانفراجة مالية غير مسبوقة دون تقديم تنازلات جوهرية أو حقيقية تفكك برنامجها النووي، واصفين الخطوة بأنها "تنازل خطير" يميل بالكامل لصالح الجانب الإيراني، ويمنح نظام طهران قبلة الحياة بعد أشهر من الحصار والصراع.
وفي هذا السياق المتوتر، قاد السيناتور الجمهوري البارز، تيد كروز، جبهة الهجوم النيابي؛ محذراً من أن تدفق الأموال المرتقب نحو الخزانة الإيرانية عقب رفع القيود وإعادة فتح مضيق هرمز سيتحول مباشرة لدعم أنشطة مهددة للمصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة، فيما وجهت شخصيات إعلامية محافظه اتهامات قاسية للإدارة بتقديم ضمانات هشة وضعيفة لا تكفي لردع الطموح النووي الإيراني.
وفي المقابل، وقف الرئيس الأمريكي مدافعاً بشراسة عن قراره، مؤكداً أن الاتفاق يمثل المسار الأضمن لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل نهائي، مشدداً على أن الهدف الأسمى لمذكرة التفاهم هو إنهاء حالة الحرب والتصعيد الإقليمي المرعب الذي شل الاقتصاد العالمي طوال الـ 100 يوم الماضية، بينما اتهم مؤيدو الاتفاق الجبهة المعارضة بنشر معلومات مضللة ومجتزأة حول البنود السرية للمفاوضات الجارية في سويسرا.
مواضيع متعلقة
إعلان الطوارئ في "هرمز".. ألمانيا وبلجيكا تدفعان بكاسحات ألغام لفتح الممر العالمي الأهم