advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

زلزال دبلوماسي: ترامب يهمش نتنياهو ويغلق باب المفاوضات الإيرانية في وجه إسرائيل.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الثلاثاء, 16 يونيو, 2026

07:16 م

تواجه العلاقات الأمريكية الإسرائيلية تحولاً جذرياً غير مسبوق، بعد أن وجدت تل أبيب نفسها خارج دائرة الصنع القرار والاطلاع فيما يخص التفاهمات التاريخية الجارية بين واشنطن طهران.

وجاء هذا الاستبعاد بقرار حاسم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يبدو أنه اختار المضي قدماً في مساره الدبلوماسي الخاص، متجاوزاً التحفظات والخطوط الحمراء الإسرائيلية التقليدية.

قمة السبع وتوبيخ علني لنتنياهو بسبب لبنان
وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع كواليس عاصفة شهدتها قمة مجموعة السبع (G7) المنعقدة في فرنسا؛ حيث وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات علنية حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأعرب ترامب عن استيائه الشديد من الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على العاصمة اللبنانية بيروت، مطالباً نتنياهو بضرورة "التصرف بمسؤولية أكبر تجاه لبنان".

واعتبرت الإدارة الأمريكية أن الإصرار الإسرائيلي على التصعيد العسكري ضد الحزب اللبناني يهدف بالأساس إلى التشويش على مسار التقارب الأمريكي الإيراني وإفساد الصفقة المرتقبة.

الباب المغلق.. "إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاق"
وفي تراجع واضح لثقل تل أبيب التوجيهي في السياسة الخارجية الأمريكية، فرض البيت الأبيض تعتيماً ورفضاً مطلقاً لإشراك إسرائيل في تفاصيل مسودة الاتفاق الجاري بلورته مع طهران.

هذا التهميش دفع بمكتب نتنياهو للرد ببيان أعلن فيه "أن إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم المحتملة بين واشنطن وإيران"، في محاولة لإظهار التمرد والنأي بالنفس عن نتائج المفاوضات.

في حين تعيش الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية حالة من الذهول والارتباك جراء فقدانها دور "الموجه الأول" لسياسات واشنطن في الشرق الأوسط.

ترامب يشيد بقيادة طهران: "أشخاص عقلانيون"
وما زاد من عمق الصدمة في تل أبيب، هو الغزل السياسي غير المتوقع الذي أطلقه ترامب تجاه القيادة الإيرانية الحالية على هامش لقائه بأمير قطر في القمة؛ حيث وصف المسؤولين في طهران بأنهم "أشخاص عقلانيون للغاية، أذكياء وغير متطرفين ويتطلعون لمساعدة بلادهم".

وأكد ترامب أن هدفه الأساسي هو التزام طهران بعدم امتلاك سلاح نووي بشكل نهائي، معتبراً أن الحرب في لبنان أصبحت قضية "ثانوية" مقارنة بفرصة صمود هذا الاتفاق التاريخي لإنهاء الأزمات الكبرى في المنطقة.

خيارات تل أبيب المرة.. التجرع أم الانتحار العسكري؟
يضع هذا التحول الإستراتيجي حكومة نتنياهو أمام خيارات معقدة وأحلاها مر؛ فإما القبول بالاتفاق الأمريكي الإيراني كأمر واقع والتعايش مع نتائجه التي تراها إسرائيل تهديداً لوجودها، أو الإقدام على مغامرة عسكرية منفردة لضرب المنشآت النووية الإيرانية.

وتدرك تل أبيب جيداً أن الخيار الأخير قد يفجر غضباً أمريكياً عارماً من إدارة ترامب، ويقود دولة الاحتلال إلى عزلة دولية غير مسبوقة، مما يطرح التساؤل الأبرز: هل يجرؤ نتنياهو على كسر الإرادة الأمريكية؟

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران