حظي الاتفاق الذي أعلنته الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما برحابة واسعة من جانب قادة ومسؤولي دول العالم، وسط آمال بأن يشكل نقطة تحول مهمة نحو تهدئة التوترات في الشرق الأوسط وإعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.
وكان مسؤولون أمريكيون وإيرانيون قد أعلنوا، أمس الأحد، التوصل إلى اتفاق ينهي العمليات العسكرية بين البلدين، ويتضمن رفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
ويرى مراقبون أن إعادة تشغيل الملاحة عبر المضيق من شأنها أن تسهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية وخفض أسعار النفط، مع استئناف تدفق الشحنات عبر هذا الشريان الحيوي للتجارة الدولية.
الأمم المتحدة: خطوة حاسمة نحو السلام
ورحب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، مؤكداً أنه يمثل "خطوة حاسمة نحو حل سلمي للصراع".
وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن وقفًا فوريًا ودائمًا لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب وضع إطار لمواصلة المفاوضات بين الطرفين.
أوروبا تتمسك بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي
وفي بيان مشترك، أكدت حكومات المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا، معلنة استعدادها للعمل مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق هذا الهدف.
كما شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو رسوم، مؤكداً أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل أولوية أساسية.
من جانبه، رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاتفاق، معتبراً أنه ثمرة جهود دبلوماسية مكثفة شارك فيها عدد من الشركاء الدوليين، داعياً إلى تنفيذه بشكل سريع وكامل، خاصة ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز بصورة عاجلة وغير مشروطة.
أما المستشار الألماني فريدريش ميرتس، فاعتبر الاتفاق إنجازاً دبلوماسياً قد يفتح الباب أمام اقتصاد عالمي أكثر نشاطاً وشرق أوسط أكثر استقراراً، مشدداً على أهمية الالتزام بتنفيذه.
آسيا ترحب وتطالب بضمانات للملاحة
وفي آسيا، رحب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بالاتفاق، مؤكداً أن بلاده دعت باستمرار إلى خفض التصعيد وإنهاء الصراع، محذراً في الوقت ذاته من أن استمرار التوتر كان سيؤدي إلى تداعيات أوسع على المنطقة والعالم.
كما أعربت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي عن أملها في ضمان حرية وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز عملياً، إلى جانب التوصل إلى تسوية نهائية للملف النووي الإيراني والقضايا المرتبطة به.
بدوره، وصف وزير خارجية نيوزيلندا وينستون بيترز الاتفاق بأنه خطوة بناءة ومهمة نحو تخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار في منطقة ذات أهمية كبيرة للاقتصاد العالمي، مؤكداً أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لحل النزاعات طويلة الأمد.
الاتحاد الأوروبي: الاتفاق يجب أن يعالج الملفات العالقة
من جانبها، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية على ضرورة أن يسهم الاتفاق في إنهاء برامج إيران النووية والصاروخية، إضافة إلى معالجة الأنشطة التي تعتبرها دول غربية مصدر قلق للاستقرار الإقليمي.
وبينما تتوالى ردود الفعل المرحبة من مختلف العواصم، يترقب المجتمع الدولي الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاق، خصوصاً ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة التجارة والطاقة، في اختبار حقيقي لمدى قدرة الأطراف على تحويل التفاهمات السياسية إلى واقع مستدام على الأرض.
موضوعات متعلقة
وزير الدفاع الإسرائيلي: لن ننسحب من لبنان