أعلنت الشرطة الألمانية في مدينة هامبورج عن هوية الشاب الذي عُثر على جثته داخل منطقة حرجية بحي ريسن، مؤكدة أن الضحية مواطن مصري يبلغ من العمر 27 عامًا يُدعى أحمد. وتواصل أجهزة الأمن تحقيقاتها المكثفة للوقوف على ملابسات الواقعة وكشف الظروف التي أحاطت بوفاته.
وفي إطار جهودها لجمع المعلومات، نشرت الشرطة صورة الضحية عبر وسائل الإعلام المحلية، مطالبة أي شخص لديه معلومات بشأن مكان إقامته أو طبيعة عمله أو دائرة معارفه وأقاربه بالتواصل مع جهات التحقيق، في محاولة للوصول إلى أي خيوط قد تسهم في كشف تفاصيل القضية.
العثور على الجثة داخل منطقة غابية
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الخميس الماضي، عندما عثرت امرأتان على جثة الشاب ملقاة على أحد الممرات داخل منطقة حرجية بالقرب من ملعب فالكنشتاين للغولف في منطقة هامبورج-ريسن.
وعقب الإبلاغ عن الواقعة، انتقلت فرق الإسعاف والطوارئ إلى موقع العثور على الجثة، حيث حاول المسعفون وطبيب الطوارئ إنعاش الشاب، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل بعدما تبين أنه فارق الحياة قبل وصول فرق الإنقاذ.
مؤشرات على تعرض الضحية لعنف خارجي
وكشفت الشرطة الألمانية أن المعاينات الأولية أظهرت وجود مؤشرات قوية ترجح تعرض الضحية لعنف خارجي قبل وفاته، وهو ما عزز فرضية وقوع جريمة جنائية.
كما أكدت نتائج الفحص الأولي الذي أجراه خبراء الطب الشرعي وجود دلائل تدعم هذا الاتجاه، الأمر الذي دفع السلطات إلى توسيع نطاق التحقيقات الجنائية لكشف كيفية وقوع الحادث وتحديد المسؤولين عنه.
شكوك حول مكان ارتكاب الجريمة
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام ألمانية، فإن المحققين لا يستبعدون أن يكون الموقع الذي عُثر فيه على الجثة مجرد مكان للتخلص منها بعد وقوع الجريمة في مكان آخر.
وترجح فرق التحقيق أن الجثمان نُقل إلى المنطقة الحرجية بعد الوفاة، وهو ما يفسر تركيز السلطات على تتبع تحركات الضحية الأخيرة وجمع الأدلة من أكثر من موقع محتمل، في محاولة لإعادة بناء الساعات الأخيرة التي سبقت مقتله.
عمليات تمشيط واسعة ومناشدات للشهود
وفي سياق التحقيقات الجارية، عادت فرق البحث الجنائي إلى المنطقة التي عُثر فيها على الجثة، حيث نفذت عمليات تمشيط موسعة بحثًا عن أي أدلة أو آثار قد تساعد في تحديد ظروف الوفاة أو التعرف على المتورطين المحتملين في القضية.
كما جددت الشرطة الألمانية مناشدتها للسكان والشهود وكل من قد يمتلك معلومات ذات صلة بالضحية أو تحركاته الأخيرة، مؤكدة أن أي معلومة مهما بدت بسيطة قد تسهم في كشف ملابسات الحادث والوصول إلى الجناة، في وقت لا تزال فيه التحقيقات مفتوحة لكشف جميع تفاصيل القضية.