تعود إلى الأذهان واحدة من أكثر المحطات المؤلمة في تاريخ منتخب إسكتلندا بكأس العالم، عندما ودع منافسات مونديال 1990 بإيطاليا بعد أن كان قريبًا من بلوغ الدور الثاني، قبل أن تتبدد آماله في الدقائق الأخيرة من مباراته الحاسمة أمام البرازيل.
بداية مخيبة أمام كوستاريكا
دخل المنتخب الإسكتلندي البطولة آنذاك وهو يشارك للمرة الخامسة على التوالي في نهائيات كأس العالم، وسط طموحات كبيرة بتحقيق إنجاز يليق بخبراته المتراكمة في المحفل العالمي. إلا أن البداية جاءت صادمة بخسارة غير متوقعة أمام منتخب كوستاريكا بهدف دون رد، في أول مشاركة للأخير بتاريخ البطولة.
ورغم الفرص العديدة التي أتيحت للاعبي إسكتلندا خلال المباراة، نجح منتخب كوستاريكا في خطف هدف الفوز عبر خوان أرنولدو كاياسو، لتتعرض البعثة الإسكتلندية لانتقادات واسعة وتزداد الضغوط على الجهاز الفني بقيادة آندي روكسبورج.
انتفاضة أمام السويد وإحياء آمال التأهل
استطاع المنتخب الإسكتلندي استعادة توازنه في الجولة الثانية بعدما حقق فوزًا مهمًا على منتخب السويد بنتيجة هدفين مقابل هدف.
وسجل ستيوارت ماكول الهدف الأول، قبل أن يعزز موريس جونستون النتيجة من ركلة جزاء، ليمنح منتخب بلاده ثلاث نقاط ثمينة أعادت إليه الأمل في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور التالي.
مواجهة البرازيل تحسم المصير
دخلت إسكتلندا مباراتها الثالثة أمام المنتخب البرازيلي وهي تدرك أن تحقيق نتيجة إيجابية قد يكون كافيًا لمواصلة المشوار في البطولة، سواء عبر التأهل المباشر أو ضمن أفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث.
وقدم اللاعبون أداءً قويًا أمام أحد أقوى منتخبات العالم، ونجحوا في مجاراة البرازيل خلال معظم فترات اللقاء، إلا أن الحلم بدأ يتلاشى قبل نهاية المباراة بتسع دقائق عندما تمكن المهاجم مولر من تسجيل هدف الفوز للبرازيل مستفيدًا من كرة ارتدت من الحارس جيم لايتون.
فرص ضائعة وخروج مؤلم
لم يستسلم المنتخب الإسكتلندي بعد الهدف، وكاد أن يخطف التعادل في الدقائق الأخيرة، غير أن الحارس البرازيلي كلاوديو تافاريل تألق في التصدي لمحاولة خطيرة من موريس جونستون، ليحافظ على تقدم منتخب بلاده حتى صافرة النهاية.
ورغم انتهاء دور المجموعات وما زالت هناك حسابات تمنح إسكتلندا فرصة للتأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، فإن نتائج بقية المجموعات لم تخدم آمالها، لتنتهي مشاركتها بخروج جديد من الدور الأول وسط حالة كبيرة من الإحباط.
عودة إسكتلندا إلى المسرح العالمي في مونديال 2026
وبعد سنوات طويلة من الغياب عن المنافسة على الساحة العالمية، يستعد المنتخب الإسكتلندي لخوض تحدٍ جديد في كأس العالم 2026، حيث يبدأ مشواره بمواجهة منتخب هايتي ضمن منافسات المجموعة الثالثة.
وتضم المجموعة أيضًا منتخبي المغرب والبرازيل، ما يجعل مهمة إسكتلندا صعبة منذ البداية، لكنها تأمل في كتابة صفحة جديدة تختلف عن ذكريات الإخفاق التي صاحبت مشاركتها في مونديال 1990، والسعي لتحقيق ظهور يليق بتاريخ الكرة الإسكتلندية في البطولة الأهم عالميًا.