advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عقدة يوم الثلاثاء في حياة نجيب الريحاني.. نذير شؤم طارده حياً وأخلف موعده في الممات

ابتسام تاج

الإثنين, 8 يونيو, 2026

01:57 م

نجيب الريحاني

لم يكن لقب "الضاحك الباكي" الذي ارتبط بالفنان القدير نجيب الريحاني مجرد وصف فني، بل كان انعكاساً حقيقياً لرحلة حياته التي تلاحقت فيها الأزمات والصعوبات منذ الصغر رغم الشهرة المدوية التي حققها. وبالتزامن مع ذكرى رحيله،

تبرز إلى السطح واحدة من أغرب الأسرار الشخصية في حياة الريحاني، وهي "عقدة يوم الثلاثاء"، ذلك اليوم الذي اعتبره طوال عمره نذير شؤم وأسوأ أيام حياته، لما شهده من طعنات ومواقف مؤلمة شكلت وجدانه.

بدأت فصول هذه العقدة مبكراً في حي باب الشعرية، حيث نشأ الريحاني لأب عراقي نزح إلى القاهرة وتزوج من سيدة مصرية، وعاشت الأسرة ظروفاً مادية متعثرة وغير مستقرة. وحين بلغ نجيب سن السادسة عشرة من عمره، تلقى صدمة قاسية بطرده من مدرسة "الخرنفش" العريقة لعدم قدرة أسرته على سداد المصروفات الدراسية؛

والمفارقة أن قرار الطرد الذي جرح كبرياء الشاب الصغير نُفذ في يوم "ثلاثاء"، ليكون هذا اليوم أول مسمار في نعش تفاؤله.

ولم يتوقف الحظ العاثر عند هذا الحد، بل لاحقه إلى صعيد مصر عندما سافر بالدرجة الثالثة في القطار للعمل بشركة السكر في "كوم أمبو" بتوصية من خاله لدى الباشكاتب المسؤول.

وهناك، قاده حظه العاثر لقبول دعوة عشاء في منزل صديق خاله، ليجد نفسه في مواجهة موقف غير أخلاقي من زوجة الرجل، وعندما رفض الريحاني الانصياع لها، انتقمت منه الزوجة بإلصاق التهمة به، مما دفع الزوج الغيور إلى طرده وفصله من العمل، ليتسلم نجيب خطاب الفصل الصادم في يوم "ثلاثاء" آخر.

تحول هذا اليوم في عقيدة الريحاني إلى خط أحمر؛ فكان يرفض فيه توقيع أي عقود، أو إبرام صفقات، أو السفر، أو تلبية أي وعود، متجنباً الخروج من منزله قدر الإمكان.

ونقل الكاتب الكبير مصطفى أمين في مقال له عام 1987، أن الريحاني قال له ذات مرة: "لو كان الأمر بيدي لما خرجت من بيتي في هذا اليوم!".

وفي أيامه الأخيرة، كان الريحاني يردد للمقربين وخادمه بوعيد شديد أنه سيموت يوم الثلاثاء، إلا أن الموت داهمه في يوم "الأربعاء"، ليرحل الضاحك الباكي بعد أن أخلف يوم الثلاثاء موعده الأخير معه.

مواضيع متعلقة

"اتقوا الله ومتاجرش بموتها".. شقيق الراحلة سهام جلال يفجر مفاجأة فيديو عيد ميلادها الأخير ويكشف كواليس وفاتها