تكبد الملياردير المصري ناصف ساويرس، ثاني أغنى رجل أعمال في مصر، خسائر تُقدر بنحو 420 مليون دولار خلال شهر واحد، متأثرًا بتداعيات أزمة الأسمدة العالمية التي تسببت في اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد وارتفاع التكاليف على الشركات المنتجة.
وبحسب مؤشرات «بلومبرج»، تراجعت ثروة ساويرس من 10.1 مليار دولار مطلع مايو إلى 9.6 مليار دولار مع بداية يونيو الجاري، وسط ضغوط على قطاع الأسمدة عالميًا وانعكاسات مباشرة على أداء الشركات المرتبطة بمحفظته الاستثمارية.
وخلال الأسبوع الماضي فقط، فقد رجل الأعمال المصري نحو 44 مليون دولار إضافية، في ظل استمرار التقلبات التي تضرب أسواق الأسمدة والطاقة عالميًا.
استثمارات متنوعة في قطاعات استراتيجية
ويمتلك ناصف ساويرس حصة تبلغ 49% في شركة OCI N.V، المتخصصة في إنتاج الأسمدة ومقرها أمستردام، إلى جانب حصة 43% في شركة «أوراسكوم كونستراكشن» المدرجة في البورصة.
كما يمتلك أيضًا نحو 4% من شركة «أديداس» العالمية، إضافة إلى استثمارات في نادي أستون فيلا الإنجليزي لكرة القدم، ضمن محفظة استثمارية متنوعة تمتد عبر قطاعات الصناعة والرياضة والأسواق العالمية.
إعادة هيكلة وتحركات استثمارية
وكانت شركة أوراسكوم كونستراكشن قد أعلنت مؤخرًا إتمام عملية إعادة هيكلة داخلية لملكية المساهم الرئيسي ضمن مجموعة NNS التابعة لعائلة ساويرس، مع بقاء حصة ناصف ساويرس والكيانات التابعة له عند 43.95% من رأس المال.
كما كشف ساويرس عن نقل مكتب الاستثمار العائلي «NNS» إلى إحدى الدول العربية، في خطوة تعكس إعادة توزيع جغرافي لأنشطته الاستثمارية خلال الفترة المقبلة.
أزمة الأسمدة العالمية تضغط على القطاع
وتأتي خسائر ساويرس في ظل أزمة عالمية حادة تضرب قطاع الأسمدة، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار المواد الخام، خاصة الكبريت، الذي يعد عنصرًا أساسيًا في صناعة الأسمدة الفوسفاتية.
وتشير تقارير دولية إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمثل نحو خُمس التجارة العالمية لثلاثة منتجات فوسفاتية رئيسية، فيما يأتي ما يقرب من نصف إمدادات الكبريت عالميًا من دول المنطقة، ما يجعل القطاع عرضة للتقلبات الجيوسياسية.
كما دفعت الاضطرابات في المنطقة، بما في ذلك التوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع كفاءة سلاسل الإمداد، وهو ما انعكس على أداء الشركات العالمية العاملة في القطاع.
أداء قوي رغم الضغوط
ورغم هذه التحديات، سجلت شركة «أوراسكوم كونستراكشن بي إل سي» أداءً ماليًا قويًا خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث ارتفعت أرباحها بنسبة 114% لتصل إلى 58 مليون دولار، مقارنة بـ27.1 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما ارتفعت إيرادات الشركة إلى 1.46 مليار دولار، مقابل 847.6 مليون دولار في الفترة المقارنة، ما يعكس استمرار قوة الأداء التشغيلي رغم تقلبات الأسواق العالمية.
موضوعات متعلقة
هل تتجسس إسرائيل على أمريكا؟ تقارير استخباراتية تفتح ملفا حساسا