advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

فخ "الأموال المجمدة": هل تطيح شروط طهران باتفاق واشنطن المرتقب؟

مصطفى علوان

السبت, 6 يونيو, 2026

11:34 م

تواجه المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران عقبات إستراتيجية تحول دون التوصل إلى صيغة اتفاق نهائي، حيث برز ملف الأصول والأموال الإيرانية المحتجزة في الخارج كأحد أعقد الملفات الشائكة على طاولة البحث.

وتتمسك طهران بضرورة الإفراج عن جزء من هذه الأموال كشرط أساسي للمضي قدمًا في أي تفاهمات، مما يضع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مأزق سياسي داخلي.

إذ تخشى الإدارة الأمريكية الحالية من تقديم تنازلات مالية مسبقة قد تجعل الاتفاق المرتقب شبهًا بالاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما عام 2015، وهو الاتفاق الذي طالما انتقدته الإدارة الحالية وانسحبت منه سابقًا في عام 2018، مما يجعل أي خطوة نحو التهدئة محفوفة بالحسابات السياسية المعقدة داخل واشنطن.

تباين الرؤى بين ترامب ونتنياهو يختبر تحالف واشنطن وتل أبيب
على صعيد العلاقات الثنائية بين الحليفين، يمر التنسيق السياسي والإستراتيجي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باختبار حقيقي، كشف عن تصاعد حدة التباينات في وجهات النظر بشأن إدارة الأزمات الإقليمية.

وتتمحور الخلافات الراهنة حول آليات التعامل مع الملف الإيراني وتطورات الأوضاع في جبهتي لبنان وقطاع غزة، ورغم العمق التاريخي للتحالف بين الجانبين، فإن القراءات الميدانية والسياسية المتباينة أدت إلى تراجع ملحوظ في مستوى التناغم المعتاد.

وهو ما أكدته أوساط دبلوماسية أمريكية سابقة بالإشارة إلى أن التباين في المقاربات بات يؤثر سلبًا على وتيرة التنسيق المشترك لإدارة الصراعات في الشرق الأوسط.

هدنة لبنان الهشة تحت مقصلة التصعيد الإسرائيلي المستمر
في المقابل، تشهد الساحة اللبنانية تراجعًا ملحوظًا في فرص تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بات يواجه ضغوطًا ميدانية متصاعدة تهدد بانهياره بالكامل.

ويأتي هذا التدهور نتيجة لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتوسيع نطاق أوامر الإخلاء القسري الصادرة بحق سكان البلدات والقرى في مناطق الجنوب اللبناني، حيث تسعى القوات الإسرائيلية إلى فرض واقع ميداني جديد عبر تحويل بعض المناطق المتاخمة للحدود إلى نطاقات عازلة، مما يجهض مساعي التهدئة الإقليمية ويدفع بالمنطقة نحو موجة جديدة من التصعيد الشامل.

تفاقم المعاناة الإنسانية ومخاوف من فرض مناطق عازلة بالجنوب
تزامنًا مع التحركات العسكرية، تعيش بلدات الجنوب اللبناني أوضاعًا إنسانية بالغ القسوة والتعقيد، وسط حالة من القلق المتزايد السائدة بين السكان المحليين.

ويواجه المدنيون صعوبات خانقة تمنعهم من الوصول إلى منازلهم وتفقد ممتلكاتهم أو جني المحاصيل، نتيجة للحصار العسكري غير المعلن وخطوط المواجهة المستحدثة.

وتتضاعف هذه المخاوف الإنسانية مع تواتر الأنباء والخطط الميدانية التي تشير إلى نية تحويل قراهم إلى مناطق عازلة ومجردة من السكان، مما ينذر بموجة نزوح طويلة الأمد ويفاقم من كلفة الفاتورة الإنسانية للصراع الجاري.

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران