كشفت النيابة العامة عن تطورات جديدة في التحقيقات الجارية بشأن المتهم صبري نخنوخ وعدد من معاونيه، وذلك بعد تنفيذ قرارات ضبط وتفتيش شملت مسكنه ومقار أخرى مرتبطة به.
وأسفرت تلك الإجراءات عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، إلى جانب أجهزة اتصال غير مرخصة وقطع أثرية، في قضية أثارت اهتمام الرأي العام نظراً لطبيعة الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين.
بلاغ يقود إلى فتح التحقيقات
بدأت الواقعة بتلقي النيابة العامة بلاغاً من أحد أصحاب معارض السيارات، أفاد فيه بتعرض معرضه للاقتحام من قبل صبري نخنوخ وعدد من الأشخاص على خلفية خلافات مالية بين الطرفين.
ووفقاً للبلاغ، شهدت الواقعة الاعتداء على أحد العاملين بالمعرض والتسبب في إصابته، فضلاً عن الاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بالمكان.
وعقب تلقي البلاغ، كلفت النيابة جهات البحث المختصة بإجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات الواقعة والتأكد من صحة ما ورد فيها، حيث أكدت التحريات وقوع الحادثة، كما كشفت عن معلومات أخرى تتعلق بطبيعة النشاط الذي يمارسه المتهمون.
اتهامات بتكوين تشكيل عصابي
أظهرت التحريات الأمنية أن المتهم الرئيسي وعدداً من المتهمين الآخرين يُشتبه في إدارتهم لتشكيل عصابي تخصص في فرض السيطرة والنفوذ باستخدام القوة والتهديد، مع الاعتماد على الأموال والأسلحة لتسهيل أنشطتهم.
كما أشارت التحريات إلى اتخاذ إحدى شركات الأمن والحراسة واجهة قانونية تخفي خلفها تلك الممارسات غير المشروعة.
وبناءً على ما توصلت إليه التحريات، أصدرت النيابة العامة أوامر بضبط وإحضار المتهمين، إلى جانب استصدار إذن قضائي بتفتيش مسكن المتهم الرئيسي والمقار المرتبطة به، بحثاً عن أدلة ومستندات تتعلق بالوقائع محل التحقيق.
ضبط أسلحة وذخائر خلال التفتيش
أسفرت عمليات التفتيش عن العثور على مجموعة متنوعة من الأسلحة النارية، تضمنت بندقيتين آليتين ورشاشاً وطبنجة، إضافة إلى عدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء.
كما تم ضبط كمية كبيرة من الذخائر قاربت ألف طلقة، فضلاً عن خمسة أجهزة اتصال لاسلكية غير مرخصة.
ولم تتوقف المضبوطات عند هذا الحد، إذ تمكنت الجهات المختصة من العثور على عشر قطع أثرية مختلفة، تم التحفظ عليها تمهيداً لفحصها من الجهات المعنية لتحديد طبيعتها وقيمتها التاريخية والأثرية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.
استعادة كاميرات المراقبة المسروقة
وخلال أعمال التفتيش، تمكنت الأجهزة المختصة من ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة التي سبق لصاحب معرض السيارات الإبلاغ عن الاستيلاء عليها أثناء الواقعة محل التحقيق.
ويُعد العثور على هذه الوحدة أحد الأدلة المهمة التي تدعم مسار التحقيقات الجارية، خاصة في ظل إمكانية الاستفادة من محتوياتها الفنية في توثيق الأحداث وكشف تفاصيل إضافية.
فحص الهواتف يكشف وقائع أخرى
وشهدت التحقيقات تطوراً لافتاً بعد فحص الهواتف المحمولة المضبوطة بحوزة المتهمين وتفريغ محتوياتها، حيث كشفت التسجيلات والبيانات الموجودة عليها عن مؤشرات تتعلق بوقائع أخرى يجري التحقيق بشأنها.
وبحسب ما أعلنته النيابة العامة، تضمنت تلك الوقائع جرائم يشتبه في ارتباط المتهمين بها، من بينها الخطف المقترن بهتك العرض، والاحتجاز المصحوب بالتعذيب البدني، وإجبار بعض الأشخاص على توقيع أوراق ومستندات تحت الإكراه.
كما أشارت التحقيقات إلى وجود شبهات تتعلق بحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص، وأدوات تستخدم في التعذيب، بالإضافة إلى حيازة حيوانات برية شرسة.
تحقيقات مالية موازية
إلى جانب التحقيقات الجنائية، تواصل الجهات المختصة إجراء فحص مالي موسع لتتبع مصادر الأموال والعائدات المرتبطة بالنشاط الإجرامي المشتبه به.
وتهدف هذه التحقيقات إلى الكشف عن حجم المكاسب المالية التي تحققت من خلال تلك الأنشطة، ورصد أي تعاملات أو أصول قد تكون مرتبطة بوقائع مخالفة للقانون.
ويأتي هذا المسار بالتوازي مع التحقيقات الجنائية، في إطار السعي إلى تكوين صورة متكاملة عن طبيعة الأنشطة المنسوبة للمتهمين والوقوف على كافة أبعاد القضية.
قرارات الحبس واستمرار التحقيق
وعقب ضبط المتهمين واستجوابهم، قررت النيابة العامة حبسهم احتياطياً على ذمة التحقيقات، قبل أن تصدر المحكمة المختصة قراراً بتجديد حبسهم لمدة 15 يوماً إضافية لاستكمال التحقيقات وسماع الشهود وفحص الأدلة والمضبوطات.
وأكدت النيابة العامة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع ملابسات القضية والوقائع المرتبطة بها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية بحق كل من يثبت تورطه.
النيابة: القانون يطبق على الجميع
وفي ختام بيانها، شددت النيابة العامة على أن مؤسسات الدولة مستمرة في أداء دورها لحماية المجتمع ومواجهة الجرائم بكل صورها، مؤكدة أن سيادة القانون تمثل أساس العدالة، وأنه لا يوجد أي شخص فوق أحكام القانون مهما كان موقعه أو نفوذه.
كما أكدت أن النيابة العامة ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حماية الحقوق والحريات، وملاحقة كل من يثبت تورطه في أعمال تمثل تهديداً لأمن المجتمع أو اعتداءً على حقوق المواطنين.
مواضيع متعلقة
أول تعليق لـ صبري نخنوخ بعد تصريحات أثارت الجدل عقب التقدم بطلب "رد اعتبار"
صبري نخنوخ تقدم بطلب رسمي لـ جهات التحقيق للحصول على "رد اعتبار"
صبري نخنوخ يلجأ للقضاء ضد صفحات التواصل الاجتماعي وصفته براعي الساقطات