أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع دول الجوار، مشدداً على أن إيران والمملكة العربية السعودية قادرتان معاً على الإسهام في صياغة منظومة أمنية مستقرة للمنطقة، في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.
وفي مقابلة تلفزيونية، أوضح عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية على استعداد للتعامل مع أي تطورات عسكرية محتملة، مؤكداً أن القدرات الدفاعية لبلاده أصبحت أقوى مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب الأخيرة. وأضاف أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها ترى نفسها قادرة على الرد على أي اعتداء قد تتعرض له.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن طهران استجابت لجهود التفاوض، معتبراً أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الخيار الأفضل لتجنب التصعيد. كما أعرب عن اعتقاده بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يتجه إلى خيار الحرب إذا غلبت الاعتبارات العقلانية والسياسية.
وفيما يتعلق بأمن المنطقة، كشف عراقجي أنه أبلغ عدداً من دول الجوار منذ بداية الحرب بأن أي استهداف لإيران سيقابل برد على المصالح والقواعد الأمريكية المستخدمة في العمليات العسكرية ضدها، مؤكداً أهمية التوصل إلى ترتيبات إقليمية تضمن الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية لجميع دول المنطقة.
وأبدى تفاؤله بإمكانية دخول المنطقة مرحلة أكثر استقراراً بعد انتهاء التوترات الحالية، مؤكداً أن الحوار مع السعودية سيستمر خلال الفترة المقبلة. كما أشاد بعلاقته مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، واصفاً إياه بالصديق الجيد، ومشيراً إلى وجود رغبة متبادلة في بناء علاقات مستقرة بين البلدين.
وفي ملف سلطنة عُمان، وصف عراقجي العلاقات بأنها ودية وأخوية، موضحاً أن هناك تنسيقاً وتشاوراً مستمراً بين الجانبين بشأن القضايا الإقليمية، خاصة ما يتعلق بإدارة مضيق هرمز وفق قواعد القانون الدولي وبالتشاور مع دول الخليج.
كما أكد أن العلاقات مع قطر لا تزال قوية، رغم اعتراض طهران على استخدام القواعد والأجواء القطرية خلال الحرب الأخيرة، مشيداً في الوقت نفسه بالدور القطري والباكستاني في جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.
وفي الشأن الإماراتي، أشار عراقجي إلى وجود خلافات وتوترات بين طهران والإمارات العربية المتحدة على خلفية اتهامات تتعلق باستخدام أراضٍ وأجواء إماراتية في عمليات ضد إيران، لكنه أكد استعداد بلاده للعمل على بناء علاقات متوازنة ومعقولة مع أبوظبي خلال المرحلة المقبلة.
واختتم الوزير الإيراني حديثه بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والحوار بين دول المنطقة باعتباره المسار الأكثر فاعلية لتحقيق الأمن والاستقرار وتجنب الصراعات في الشرق الأوسط.
موضوعات متعلقة
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران