advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"مرصد الذهب": تباطؤ الطلب في الصين والهند يضغط على الأسعار.. والبنوك المركزية تواصل شراء الذهب

مصطفى علوان

الجمعة, 5 يونيو, 2026

02:49 م

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية، وسط استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتزايد الرهانات على استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 10 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس ليسجل 6620 جنيهًا، فيما تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 16 دولارًا لتصل إلى 4466 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، وقت إعداد التقرير.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7566 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5674 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 52960 جنيهًا.

وأوضح أن السوق المحلية شهدت ارتفاعًا خلال تعاملات الخميس، حيث ارتفع جرام الذهب عيار 21 بنحو 30 جنيهًا من 6600 إلى 6630 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 37 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند 4445 دولارًا وأغلقت عند 4482 دولارًا.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر مايو، والتي تعد من أهم المؤشرات المؤثرة في توجهات السياسة النقدية الأمريكية، وتشير التوقعات إلى إضافة نحو 85 ألف وظيفة جديدة مقارنة بنحو 115 ألف وظيفة في أبريل الماضي.

ويرى المتعاملون أن أي قراءة أقوى من المتوقع قد تدعم الدولار الأمريكي وتحد من احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وعلى صعيد الطلب العالمي، بدأت تظهر مؤشرات واضحة على تباطؤ النشاط الاستثماري في بعض أكبر الأسواق المستهلكة للذهب، وفي مقدمتها الصين والهند، بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها المعدن النفيس خلال العامين الماضيين.

ففي الصين، شهدت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات نقدية خارجة تجاوزت 10 مليارات يوان خلال الشهر الماضي، كما تراجعت السحوبات من بورصة شنجهاي للذهب إلى نحو 63.5 طن خلال مايو، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2020، ما يعكس تراجعًا ملحوظًا في الطلب الاستثماري وعمليات جني الأرباح بعد موجة الصعود القوية.

وفي الهند، سجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب أول تدفقات خارجة شهرية صافية منذ نحو عام، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح عقب الارتفاعات الحادة للأسعار. 

وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي خروج استثمارات صافية بقيمة 61 مليون دولار خلال مايو، ما أدى إلى تراجع إجمالي حيازات الصناديق إلى 116.3 طن.

ورغم ذلك، استقطبت الصناديق الهندية منذ بداية العام تدفقات استثمارية تجاوزت 3.48 مليار دولار، بما يؤكد استمرار جاذبية الذهب كأداة للتحوط والادخار.

وعلى المستوى العالمي، سجلت صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب تدفقات خارجة صافية بنحو ملياري دولار خلال مايو، نتيجة عمليات جني الأرباح بعد موجة الصعود التاريخية التي شهدتها الأسعار خلال الأشهر الماضية.

ورغم مؤشرات تباطؤ الطلب الاستثماري في بعض الأسواق الآسيوية، فإن البنوك المركزية العالمية تواصل تعزيز احتياطياتها من الذهب.

 ووفقًا لأحدث بيانات مجلس الذهب العالمي، استأنفت البنوك المركزية الشراء خلال أبريل بعدما سجلت مبيعات صافية في مارس، لتضيف نحو 17 طنًا من الذهب إلى احتياطياتها.

وتصدرت بولندا قائمة المشترين بإضافة 14 طنًا، فيما واصلت الصين تعزيز احتياطياتها للشهر الثامن عشر على التوالي عبر شراء 8 أطنان، وهو أعلى مستوى شهري منذ ديسمبر 2024.

 ويرى محللون أن استمرار الطلب الرسمي من البنوك المركزية يمثل أحد أهم العوامل الداعمة لأسعار الذهب على المدى الطويل رغم التقلبات قصيرة الأجل.

من جانبه، يرى كارستن فريتش، محلل السلع في بنك كومرتس بنك الألماني، أن الضغوط التضخمية الناتجة عن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة قد تؤخر انطلاق موجة صعود جديدة للذهب على المدى القصير، بسبب تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح أن الأسواق أصبحت أكثر حذرًا بشأن احتمالات خفض أسعار الفائدة، وهو ما يحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية في الوقت الحالي، ورغم ذلك، لا يزال البنك يتوقع أن ينهي الذهب عام 2026 عند مستوى 4800 دولار للأوقية.

كما حافظ البنك على توقعاته بوصول الذهب إلى نحو 5200 دولار للأوقية بنهاية عام 2027، مدعومًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية، وتراجع الثقة بالأصول المقومة بالدولار، وارتفاع مستويات الدين الحكومي عالميًا.

ويؤكد «مرصد الذهب» أن التراجعات الحالية في الأسعار تبدو أقرب إلى مرحلة تصحيح مؤقتة مرتبطة بإعادة تسعير توقعات الفائدة وجني الأرباح في بعض الأسواق الرئيسية، بينما تظل العوامل الأساسية الداعمة للذهب قائمة، وفي مقدمتها مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية العالمية، ما يرجح استمرار جاذبية الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة رغم التقلبات قصيرة الأجل.

موضوعات متعلقة

ـ بكام النهاردة؟.. تعرف على أسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026

ـ فصل الخطاب في الصاغة.. "الضرائب" تبرئ نفسها من قفزة المصنعية والذهب يستند لضعف الدولار

ـ مملكة الذهب تشتعل.. الجنيه يقفز للـ 53 ألفًا وعين "الصاغة" على زلزال الوظائف الأمريكية

ـ تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر.. وعيار 21 يسجل 6605 جنيهات مع بداية تعاملات الخميس