ارشيفية
في حركة حبست أنفاس المستثمرين بسوق المال، سجلت أسعار الذهب في مصر قفزة جديدة، مدفوعة بزلزال عالمي دفع الأوقية لملامسة قمم تاريخية عند 4465 دولاراً، ليخترق الجنيه الذهب حاجز 53 ألف جنيه للمرة الأولى، وسط حالة خمول تكتيكي حذر، وتراجع وتيرة التحديثات السعرية اليومية بأسواق الصاغة؛ ترقباً لبيانات الوظائف الأمريكية التي ستحدد مصير الفائدة.
المؤشرات الحصرية الصادرة عن منصة "آي صاغة" كشفت عن توازن دقيق يحكم السوق المحلية؛ حيث تحرك عيار 21 (الأكثر مبيعًا) ليلامس 6625 جنيهاً، بينما سجل عيار 24 نحو 7571 جنيهاً، وعيار 18 نحو 5678 جنيهاً.
ويأتي هذا التحرك بالتوازي مع انكماش الفجوة السعرية بين السوقين المحلّي والعالمي لتسجل 94 جنيهاً، مما يعكس كفاءة تسعيرية عالية وتراجعاً لـ "علاوة المخاطر" لدى التجار.
ويرى المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن ثبات سعر الصرف بمصر واستقرار الدولار قرب 51.93 جنيه ساهم في امتصاص جزء من الصدمات التضخمية الخارجية، لافتاً إلى أن المعدن الأصفر يقف حالياً عند مفترق طرق شرس؛ فإما اختراق قمم غير مسبوقة فوق مستويات 4500 دولار، أو الخضوع لتصحيح مؤقت تحت وطأة صعود مؤشر الدولار لأعلى مستوى في شهرين عند 99.4 نقطة.
ورغم أن التوترات الجيوسياسية والحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران تدعم مكانة الذهب كملاذ آمن، إلا أن بوصلة المستثمرين تتوجه بقوة نحو الفيدرالي الأمريكي؛ حيث تترقب الأسواق احتمالية شبه مؤكدة لتثبيت الفائدة في يونيو.
وفيما تضع مؤسسات كبرى مثل "جولدمان ساكس" رهاناتها بعيدة المدى على قفزة تاريخية للأوقية لتلامس 5055 دولاراً بنهاية 2026، تتأرجح التوقعات المحلية لعيار 21 الأسبوع المقبل بين نطاق 6600 و 6700 جنيه، في انتظار كلمة الفصل من أسواق العمل الأمريكية.
مواضيع متعلقة
آي صاغة تطمئن المستهلكين: لا ضرائب جديدة على الذهب والفضة ولا زيادات كبيرة في الأسعار