أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري، أن المشهد الإقليمي يشهد حالة من التعقيد المتصاعد نتيجة التطورات المتلاحقة في المنطقة، ما يجعل قراءة المسار الحالي أكثر صعوبة رغم الخبرات المتراكمة.
وأوضح أن استمرار الأزمات المحيطة بمضيق هرمز يمثل عنصر ضغط متزايد على الاقتصاد العالمي؛ حيث إن أي تعطيل لحركة الملاحة في هذا الممر الحيوي ينعكس بشكل مباشر وفوري على أسعار النفط.
وبالتالي على معدلات التضخم عالميًا، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف قطاعات استراتيجية كالنقل، والطيران، والبتروكيماويات، والأسمدة.
تغير أولويات الصراع ومحور المواجهة الدولي
وأشار الخبير العسكري، خلال تصريحات متلفزة، يوم الخميس، إلى أن بؤرة المواجهة الدولية لم تعد تتركز فقط على الملف النووي الإيراني كما كان معتادًا، بل امتدت بقوة إلى ملف تأمين الملاحة في مضيق هرمز وتأمين ممراته الاستراتيجية.
وأوضح أن الأولويات الأمريكية باتت تميل بشكل واضح نحو ضمان استمرار تدفق التجارة العالمية وحماية خطوط إمداد الطاقة كهدف رئيسي يفوق في أهميته اللحظية تفاصيل الملف النووي.
مواقف متباينة وضغوط داخلية تعصر واشنطن وطهران
وأكد اللواء سمير فرج أن الولايات المتحدة لا ترغب في الدخول في حرب برية جديدة، كما أن إيران من جانبها لا تسعى إلى مواجهة عسكرية شاملة، في حين تبقى الحسابات السياسية الإسرائيلية أحد المحركات الأساسية لاستمرار التصعيد.
ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطًا داخلية متزايدة بسبب تراجع الرضا الشعبي وارتفاع أسعار الوقود، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونجرس، بينما تعاني إيران في المقابل من ضغوط اقتصادية متصاعدة نتيجة العقوبات الدولية وتقييد صادراتها النفطية.
سيناريوهات التصعيد ومستقبل الحرب الإيرانية
واختتم فرج تصريحاته بالتأكيد على أن عامل الوقت أصبح يشكل عنصر ضغط حاد على جميع الأطراف الفاعلة في الأزمة.
ورجّح الخبير العسكري أن تظل الخيارات الأمريكية في مواجهة طهران محصورة بين تشديد الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية أو اللجوء إلى ضربات جوية خاطفة ومحدودة، مستبعدًا تمامًا وبشكل كبير احتمالات أي تدخل بري مباشر أو غزو واسع النطاق خلال المرحلة الحالية.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران