أعلنت وزارة الخارجية الكويتية عن اتخاذ إجراءات دبلوماسية حازمة بحق البعثة الدبلوماسية الإيرانية في البلاد، تمثلت في استدعاء القائم بالأعمال الإيراني بالإنابة، المستشار حامد حميد يعقوبي فر، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة.
وتأتي هذه الخطوة، التي قادها نائب وزير الخارجية السفير حمد سليمان المشعان، في سياق رد الفعل السيادي على ما وصفته الكويت بالاعتداءات الإيرانية المستمرة.
حيث تضمنت المذكرة قراراً رسمياً بتقليص عدد أعضاء السفارة الإيرانية، واعتبار اثنين من الدبلوماسيين أشخاصاً غير مرغوب فيهم، مع توجيه أمر صريح بمغادرتهما الأراضي الكويتية خلال مهلة زمنية قصيرة لا تتجاوز أربعاً وعشرين ساعة.
وأوضحت القيادة الدبلوماسية الكويتية أن هذه القرارات الصارمة جاءت نتاجاً لاستمرار الهجمات العسكرية الغاشمة والمتواصلة التي تشنها إيران باستخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، والتي تجددت في الساعات الأولى من فجر اليوم لتستهدف عمق البلاد.
وأكد البيان الرسمي أن الاستهداف المباشر طال منشآت حيوية ومرافق مدنية بالغة الأهمية، وعلى رأسها مطار الكويت الدولي، وهو ما أسفر عن سقوط ضحية من المدنيين وإصابة العشرات.
فضلاً عن إلحاق أضرار مادية جسيمة بالبنية التحتية والمقار الدبلوماسية، مما يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وسلامة أراضيها، وتجاوزاً سافراً لمواثيق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وعلى الصعيد الميداني والإنساني، عكست التقارير الرسمية حجم المأساة والدمار؛ إذ أعلنت وزارة الصحة الكويتية عن استنفار طواقمها الطبية للتعامل مع تداعيات القصف، مؤكدة إصابة ثلاثة وستين شخصاً بجروح متفاوتة جراء الهجوم.
وأشارت الوزارة إلى أن الضحايا والمصابين هم من المدنيين، والعاملين في مرافق المطار، بالإضافة إلى عدد من المسافرين الذين تواجدوا في موقع الحدث لحظة الاستهداف.
وتزامن ذلك مع إعلان الهيئة العامة للطيران المدني الكويتي عن تفعيل خطط الطوارئ القصوى في مطار الكويت الدولي فور تعرض مبنى الركاب للقصف الصاروخي والمسير، بهدف السيطرة على الأوضاع وتأمين سلامة الملاحة الجوية والمسافرين.
وفي المقابل، جددت الحكومة الكويتية إدانتها واستنكارها بأشد العبارات لهذه الأعمال العدائية الآثمة، مشددة على رفضها المطلق والقطعي لمحاولات استخدام أراضيها أو أجوائها في أي صراعات إقليمية أو أعمال هجومية ضد أي دولة أخرى.
وفندت الخارجية الكويتية كافة الادعاءات والمزاعم التي تسوقها طهران لتبرير تصعيدها، واصفة إياها بالباطلة والعارية تماماً من الصحة كونها لا تستند إلى أي دليل ملموس، ومؤكدة في الوقت ذاته أن تكرار مثل هذه الذرائع الواهية لا يمكن أن يمنح أي شرعية أو مبرر للاعتداءات التي تطال الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في دولة الكويت.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران