مع بدء استعداد آلاف الأسر المصرية لسداد أقساط العام الدراسي الجديد 2026-2027، والمقرر انطلاقه في 12 سبتمبر المقبل، تتجدد شكاوى بعض أولياء الأمور من الزيادات الكبيرة التي تفرضها بعض المدارس الخاصة والدولية على المصروفات الدراسية، وهو ما يدفع الكثيرين للتساؤل عن الإجراءات القانونية المتاحة للاعتراض على تلك الزيادات.
وأكدت مصادر تعليمية أن وزارة التربية والتعليم وضعت آليات محددة للتعامل مع شكاوى المصروفات الدراسية، بما يضمن حماية حقوق أولياء الأمور والتأكد من التزام المدارس بالضوابط والقرارات المنظمة للرسوم الدراسية.
أول خطوة.. التوجه إلى الإدارة التعليمية
في حال قيام مدرسة خاصة بزيادة المصروفات الدراسية بصورة مبالغ فيها أو دون الالتزام بالنسب والضوابط المعتمدة، يحق لولي الأمر التقدم بشكوى رسمية إلى مدير الإدارة التعليمية التابعة لها المدرسة.
ويُفضل أن تتضمن الشكوى مقارنة واضحة بين قيمة المصروفات الدراسية خلال العام السابق والقيمة الجديدة التي أعلنتها المدرسة للعام الدراسي المقبل، مع توضيح حجم الزيادة وتأثيرها على الأسرة.
مستندات تدعم موقف ولي الأمر
ولضمان سرعة فحص الشكوى، يجب إرفاق عدد من المستندات المهمة، أبرزها:
صورة من إيصال سداد المصروفات الدراسية للعام السابق.
بيان أو خطاب رسمي صادر من المدرسة يوضح المصروفات الجديدة.
أي مستندات أو مراسلات أخرى تؤيد الشكوى وتثبت قيمة الزيادة.
المدارس الدولية.. الشكوى مباشرة للوزارة
وبالنسبة للمدارس الدولية، يمكن لأولياء الأمور التقدم بشكوى مباشرة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، من خلال الإدارة العامة لخدمة المواطنين، نظرًا لأن هذه المدارس تتبع الوزارة بشكل مباشر في ملف المصروفات الدراسية.
منظومة الشكاوى الحكومية خيار متاح
كما يمكن لولي الأمر اللجوء إلى منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، وتسجيل شكواه إلكترونيًا لمتابعتها مع الجهات المختصة.
ماذا يحدث بعد تقديم الشكوى؟
عقب تلقي الشكوى، تقوم الجهات المختصة بفحص الزيادة المعلنة والتحقق من مدى التزام المدرسة بالقرارات الوزارية المنظمة للمصروفات الدراسية والنسب المسموح بها.
وفي حال ثبوت وجود زيادة غير قانونية أو مخالفة للضوابط المعتمدة، يتم إلزام المدرسة برد المبالغ المحصلة دون وجه حق إلى ولي الأمر، أو خصمها من الأقساط اللاحقة.
عقوبات تصل إلى الإشراف المالي والإداري
ولا تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ يمكن توجيه إنذار رسمي للمدرسة المخالفة في حال عدم الالتزام بقرارات الجهات المختصة.
أما إذا استمرت المدرسة في المخالفة أو امتنعت عن تنفيذ القرارات الصادرة بحقها، فقد تصل الإجراءات إلى وضعها تحت الإشراف المالي والإداري من قبل المديرية التعليمية ووزارة التربية والتعليم، لضمان حماية حقوق الطلاب وأولياء الأمور.
ومع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تنصح الجهات التعليمية أولياء الأمور بعدم التسرع في سداد أي زيادات محل خلاف، والاحتفاظ بجميع المستندات والإيصالات الخاصة بالمصروفات الدراسية، لضمان الحفاظ على حقوقهم القانونية حال وجود أي مخالفة من جانب المدرسة.
موضوعات متعلقة
سفير مصر بلندن: القاهرة ولندن تستعدان لإطلاق شراكة استراتيجية في يوليو