كشف اللواء الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي تمير هيمان، الذي شغل خلال الحرب مع إيران منصبًا رفيعًا في شعبة الاستخبارات العسكرية، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعب دورًا حاسمًا في إفشال خطة مزعومة كانت تستهدف تنصيب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد بديلًا للنظام الحاكم في طهران.
خطة مزعومة لاستبدال نظام إيران بأحمدي نجاد تتعثر
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن هيمان قوله، في مقابلة مع شبكة PBS الأمريكية، إن أردوغان تدخل وأحبط المشروع الذي كانت تقارير قد نسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أشارت إلى وجود نية لاستبدال النظام الإيراني الحالي بشخصية سياسية سابقة مثل أحمدي نجاد.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي السابق أن الخطة كانت جزءًا من سلسلة عمليات خاصة غير معلنة، إلا أنها لم تُنفذ في النهاية، ولم يخرج إلى العلن سوى ما وصفه بـ«الغزو الكردي»، على حد تعبيره.
وأشار هيمان إلى أن اختيار أحمدي نجاد كان ضمن تصور عملياتي غير تقليدي، رغم مواقفه السابقة العدائية تجاه إسرائيل وتهديداته المتكررة خلال فترة رئاسته بين عامي 2005 و2013، إضافة إلى خطابه السياسي المعروف بحدة لهجته تجاه الغرب.
الخطة تعثرت بسبب تطورات سياسية
وفي سياق حديثه، أوضح هيمان أن الخطة تعثرت بسبب تطورات سياسية مرتبطة بالملف الكردي، مشيرًا إلى أن أردوغان، الذي يعتبر الأكراد تهديدًا استراتيجيًا لبلاده، أقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن دعم قيام دولة كردية مستقلة يتعارض مع المصالح التركية، وهو ما ساهم — بحسب روايته — في تعطيل مسار العملية.
كما لفت إلى أن هذه التطورات جاءت ضمن سلسلة أحداث سبقت اندلاع الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن بعض العمليات السابقة، ومنها ما يتعلق بفنزويلا، أسهمت في تعزيز ثقة ترامب بقدراته السياسية والعسكرية.
خطوات مفاجئة
وقال هيمان إن هناك تصورًا شائعًا بأن إسرائيل دفعت باتجاه التصعيد ضد إيران، لكنه اعتبر هذا الطرح غير دقيق، موضحًا أن تل أبيب فوجئت ببعض القرارات الأمريكية في ذلك التوقيت، ومنها إعلان ترامب عن خطوات مفاجئة تجاه إيران، وهو ما أدى إلى ارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية، وفق وصفه.
موضوعات متعلقة
الحرب تقترب؟ واشنطن تدرس نشر أسلحة نووية في قلب أوروبا الشرقية