advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"قاعدة الثلاث ساعات".. سر بسيط يحسن النوم ويحمي القلب والدماغ

مصطفى علوان

الإثنين, 1 يونيو, 2026

06:07 م

أظهرت دراسة حديثة أن توقيت تناول وجبة العشاء قد يلعب دورًا مهمًا في دعم صحة القلب والدماغ، إلى جانب نوعية الغذاء المتناول، مشيرة إلى أن ضبط مواعيد الوجبات بما يتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم قد ينعكس بشكل مباشر على جودة النوم ووظائف الأعضاء الحيوية.

وبحسب باحثين من كلية الطب بجامعة نورث وسترن، فإن العامل الحاسم لا يقتصر على نوع الطعام فقط، بل يمتد أيضًا إلى توقيت تناوله بالنسبة لموعد النوم، وهو ما يؤثر على كيفية استفادة الجسم من الغذاء على المستوى الفسيولوجي.

وتعتمد الدراسة على ما يُعرف بـ"قاعدة الثلاث ساعات"، والتي تنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، بحيث يتم تنظيم وقت العشاء وفقًا لموعد النوم المعتاد لكل شخص. فعلى سبيل المثال، إذا كان موعد النوم في التاسعة مساءً، يُفضل الانتهاء من العشاء قبل السادسة، بينما يمكن لمن ينام في الحادية عشرة تناول وجبته حتى الثامنة مساءً تقريبًا.

وتشير النتائج إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى اضطرابات في الهضم وزيادة احتمالية الإصابة بحرقة المعدة، إضافة إلى التأثير السلبي على جودة النوم، نتيجة إبقاء الجسم في حالة نشاط تعيق الدخول في النوم العميق.

وشملت الدراسة مجموعة من المشاركين الذين تم تقسيمهم إلى مجموعتين، إحداهما التزمت بعدم تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، بينما استمرت المجموعة الأخرى على نمطها الغذائي المعتاد. وخلال فترة الدراسة التي امتدت لعدة أسابيع، جرى رصد عدد من المؤشرات الصحية المتعلقة بالقلب والأيض وجودة النوم.

وأظهرت النتائج تحسنًا واضحًا لدى المجموعة التي تناولت العشاء مبكرًا، حيث انخفض معدل ضربات القلب أثناء النوم، وتحسن تنظيم ضغط الدم، كما لوحظ تحسن في استجابة الجسم للسكر وانخفاض مستويات الغلوكوز بعد تناول المشروبات السكرية، إلى جانب تحسن في إفراز الأنسولين في المراحل الأولى من الاستجابة.

كما سجل الباحثون انخفاضًا في مستويات هرمون الكورتيزول خلال الليل، ما يشير إلى تقليل مستويات التوتر وتحسن التوازن الهرموني أثناء النوم، وهو ما ينعكس إيجابًا على صحة القلب والجهاز العصبي.

وتوضح الدراسة أن الجسم يعمل وفق إيقاع بيولوجي طبيعي يؤثر على كيفية تعامل الأنسجة مع الغذاء، حيث تكون حساسية الأنسولين أعلى في ساعات الصباح، بينما تقل في المساء مع ارتفاع هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.

ويؤدي تناول الطعام في أوقات متأخرة إلى اختلال هذا التوازن، ما قد يؤثر سلبًا على مستويات السكر في الدم وصحة الأوعية الدموية، ويزيد من الضغط على الجهاز القلبي الوعائي.

كما تشير النتائج إلى أن تحسين جودة النوم الناتج عن تناول العشاء مبكرًا قد يساعد الدماغ على التخلص من الفضلات الأيضية المرتبطة ببعض الأمراض العصبية، إضافة إلى دوره في دعم الوظائف الإدراكية والوقاية من التدهور المعرفي.

ويؤكد الباحثون أن التحكم في الوزن من خلال تقليل الأكل الليلي قد يساهم أيضًا في تعزيز صحة الدماغ، نظرًا لارتباط السمنة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل الخرف وأمراض القلب، ما يجعل توقيت العشاء عاملًا مهمًا في نمط الحياة الصحي.

موضوعات متعلقة

ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك

ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية

ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار