كشفت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، أن نتائج تحقيقاتها الأولية تشير إلى أن أطفال طبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي، الذين فُقدوا مع عائلتهم منذ عام 2013، قد توفوا، في تطور يُعد من أكثر الملفات الإنسانية إيلامًا المرتبطة بسنوات الحرب في البلاد. وأكد شقيقها حسان العباسي أن العائلة تلقت النبأ وتأكدت من صحة المعلومات التي توصلت إليها التحقيقات.
وأوضح حسان العباسي، في تصريحات إعلامية، أن العائلة شاهدت مقاطع فيديو يُعتقد أنها تعود للأطفال الستة داخل غرفة مظلمة، ضمن مواد منسوبة لأحد المسؤولين السابقين، مشيرًا إلى أن تلك المقاطع أظهرت الأطفال في ظروف احتجاز قاسية، وتم التعرف عليهم بشكل مؤكد من قبل العائلة.
وأضاف أن التحقيقات تشير إلى أن الأطفال، وهم ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان، قُتلوا خنقًا باستخدام شريط بلاستيكي، وذلك في اليوم نفسه الذي تم فيه توقيفهم عام 2013، لافتًا إلى أن المتهم الرئيسي في القضية هو أمجد يوسف، وفق ما ورد في إفادات العائلة.
كما رجح شقيق العباسي أن تتم عملية دفن الضحايا في منطقة حي التضامن بدمشق، وهي المنطقة التي شهدت خلال السنوات الماضية تقارير متعددة عن انتهاكات جسيمة. وأشار إلى أن زوج الطبيبة، عبد الرحمن ياسين، قُتل أيضًا، حيث ظهرت جثته لاحقًا ضمن ملفات “قيصر” التي وثقت انتهاكات في سوريا.
وتُعد قضية رانيا العباسي واحدة من أبرز حالات الإخفاء القسري في سوريا، إذ كانت الطبيبة وبطلة الشطرنج معروفة على نطاق واسع قبل أن يتم اعتقالها مع زوجها وأطفالها من منزلهم في مشروع دمر بدمشق عام 2013، في واقعة أثارت صدمة حقوقية وإنسانية واسعة.
وعلى مدى أكثر من 12 عامًا، ظل مصير الأطفال مجهولًا، وسط تكهنات متباينة حول احتمال نقلهم إلى دور رعاية أو تسليمهم لعائلات أخرى، قبل أن تعلن الهيئة الوطنية للمفقودين، التي تأسست عام 2025، أنها توصلت إلى نتائج “موثوقة ومتقاطعة” تؤكد وفاة الأطفال، لتغلق بذلك واحدًا من أكثر الملفات الإنسانية غموضًا وإيلامًا في تاريخ الصراع السوري.
موضوعات متعلقة
عمر كمال يثير الجدل: لن أظهر في برنامج رامز جلال لهذا السبب