advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إبراهيم عيسى يهاجم حسام حسن: اختيار اللاعبين لا تعني إعفاءه من الأسئلة أو النقد

مصطفى علوان

السبت, 30 مايو, 2026

11:53 م

انتقد الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى التصريحات الأخيرة للمدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، والتي أبدى فيها اعتراضه على الأسئلة الموجهة إليه بشأن اختيارات قائمة الفراعنة.

واعتبر عيسى أن هذه القضية تتجاوز النطاق الرياضي الضيق لتلامس ثقافة أوسع تتعلق برفض النقاش العام والمساءلة، مشيراً إلى التداخل الواضح بين الرياضة والسياسة والمجتمع، خاصة في العالم العربي حيث تعكس كرة القدم غالباً طبيعة المناخ السائد.

حق المساءلة لا يتعارض مع صلاحيات القرار
رأى عيسى، في حديث بثه عبر قناته الرسمية على يوتيوب، أن تأكيد حسام حسن على أن اختيار اللاعبين حق أصيل له لا يجوز نقاشه، يمثل نمطاً متكرراً لدى بعض المسؤولين الذين يضعون قراراتهم بمعزل عن المراجعة.

وأوضح أن سلطة المدير الفني في الاختيار لا تعفيه من الإجابة على استفسارات الجماهير والإعلام بشأن أسباب الاستبعاد وضَم اللاعبين، مؤكداً أن توضيح الأسباب والدفاع عنها أمام الرأي العام يُعد جزءاً أصيلاً من قواعد الإدارة الحديثة وممارسة العمل العام، ولا يعني أبداً سحب الصلاحيات من المسؤول.

واستدعى الكاتب الصحفي واقعة تاريخية من مسيرة التوأم حسن، مذكّراً باعتراضهما الشهير في سنوات سابقة على استبعادهما من قائمة المنتخب إبان فترة تولي المدير الفني الراحل محسن صالح، وهي الواقعة التي نالت زخماً إعلامياً واسعاً وقتها.

وأشار عيسى إلى أن تاريخ الكرة المصرية اتسم دائماً بالجدل والأسئلة المتبادلة حول قوائم المدربين، سواء كانوا محليين أو أجانب، معتبراً أن هذا الحراك يمثل جزءاً طبيعياً وصحياً من الحيوية الرياضية.

الفصل بين نقد الأشخاص ودعم الكيان الوطني
شدد الإعلامي على ضرورة الفصل التام بين تقييم أداء المسؤول أو الاختلاف مع قراراته، وبين الدعم الثابت للمنتخب الوطني باعتباره كياناً يمثل الدولة والجماهير ككل.

وانتقد عيسى محاولات ربط الانتماء الوطني بمدى التأييد أو المعارضة لأشخاص بعينهم، واصفاً سلوك بعض المتابعين الذين يربطون نجاح وفشل المنتخب بمواقفهم الشخصية من الجهاز الفني بأنه سلوك غير صحي يخلط بين الشأن العام والانفعالات الفردية.

وفي سياق متصل، دعا عيسى إلى عقلنة التوقعات والموضوعية في تقييم النتائج الرياضية، محذراً من المبالغة في توصيف الإنجازات، مثل اعتبار التأهل إلى كأس العالم إنجازاً استثنائياً في ظل زيادة عدد المقاعد والمنتخبات المشاركة.

وأكد أن تضخيم هذه التطورات يخلق آمالاً غير دقيقة لدى الشارع الرياضي، مطالباً بالتعامل مع الانتصارات والانكسارات وفق معايير واقعية بعيداً عن التهويل أو التقليل.

الرياضة كمساحة للمتعة بعيداً عن التوظيف السياسي
اختتم عيسى قراءته بالتأكيد على أن التفوق الرياضي للمنتخبات أو الأندية لا يمكن اتخاذه مؤشراً مباشراً على القوة السياسية أو الاقتصادية للدول، مستنكراً محاولات توظيف الانتصارات الرياضية في الصراعات السياسية أو تصوير الهزائم كدليل على فشل الحكومات.

وطالب بضرورة الحفاظ على كرة القدم كمساحة مستقلة للتنافس النظيف والمتعة، مع ترسيخ ثقافة تقبل النقد وحق الاختلاف التي من شأنها تعزيز الشفافية وتجويد الأداء في مختلف المجالات.