ارشيفية
حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي حول مدى جواز بيع أي جزء من الأضحية أو الاستعانة بلحمها لسداد التكاليف المادية للذبح، رداً على سؤال أحد المواطنين حول إمكانية بيع جزء من لحم كبش الأضحية لتدبير أجرة الجزار، حيث أكدت الدار حرمة بيع أي جزء من لحوم الأضاحي مطلقاً، ومنع إعطاء الجزار منها كبديل للأجر المالي.
وأوضحت الفتوى الرسمية عبر الموقع الإلكتروني للدار، أن الأضحية شُرعت في الأساس تقرباً إلى الله تعالى، وإحياءً لسنة الخليل إبراهيم عليه السلام، والتوسعة على الناس في أيام العيد التي وصفها الرسول ﷺ بأنها "أيام أكل وشرب وذكر لله"، وبالتالي فإن بيعها أو اقتطاع جزء منها كأجر يُخرجها عن مقصودها التعبدي، مستدركة بأنه يجوز شرعاً التصدق بجلدها أو أي جزء منها، حتى وإن كان هذا التصدق موجهاً لمن قام بالذبح (الجزار) على سبيل الهدية وليس الأجرة.
واستندت دار الإفتاء في تأصيلها الفقهي إلى اتفاق جموع الفقهاء على منع بيع شيء من الأضحية، مع الإشارة إلى مذهب الحنفية الذين استثنوا إجازة بيع "جلد الأضحية" فقط بشرطين: إما بيعه بمتاع يدوم نفعه واستهلاكه داخل البيت (كغربال ونحوه)، أو بيعه بالنقود شريطة التصدق بكامل الثمن على الفقراء والمحتاجين، دون أن يحق للمضحي إنفاق هذا المال على نفسه أو على من يعول، مستشهدة بقول الإمام الكاساني الحنفي: "ولا يحل بيع جلدها وشحمها ولحمها وأطرافها ورأسها وصوفها بعد ذبحها"، لتبقى الأضحية كاملة لله دون أدنى شائبة تجارية.
مواضيع متعلقة
مشاهد مذهلة لحجاج بيت الله الحرام على جبل عرفات (صور)