ارشيفية
أثار مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد حالة عارمة من الجدل والترقب بين ملايين الأسر المصرية، بعدما تضمن تعديلات حاسمة ومفاجئة تعيد رسم الحدود القانونية لمعركة "بيت الطاعة" والنفقة بين الزوجين.
وتستهدف التعديلات الجديدة إحداث توازن جذري في العلاقة الزوجية؛ حيث نصت المادة (20) بشكل قاطع على الوقف الفوري لنفقة الزوجة الممتنعة عن طاعة زوجها دون مبرر شرعي أو قانوني، وذلك من تاريخ امتناعها عن العودة للمنزل بعد إخطارها بإنذار رسمي على يد محضر يحدد بدقة موقع مسكن الزوجية.
وفي المقابل، لم يترك القانون المرأة دون حماية؛ إذ منحها الحق في الاعتراض على إنذار الطاعة أمام المحكمة الابتدائية خلال 30 يومًا، شريطة أن تدون في صحيفة الاعتراض أسبابًا شرعية وقانونية واضحة تبرر رفضها، وإلا اعتُبر اعتراضها باطلاً وتوقفت نفقتها تلقائيًا.
كما فرض المشروع دورًا إجباريًا للمحكمة للتدخل ومحاولة الصلح الودي بين الطرفين حفاظًا على كيان الأسرة، وفي حال الفشل واستحكام الخلاف وطلب الزوجة للطلاق، يتم إحالة الأمر رسميًا إلى جهات التحكيم القضائي.
ولأول مرة، وضع القانون سيفًا رادعًا على رقاب الأزواج الذين يسيئون استخدام القانون؛ حيث نصت المادة (22) على معاقبة الزوج المتعسف بغرامة مالية تصل إلى 10 آلاف جنيه إذا ثبت للمحكمة كيدية إنذار الطاعة، أو في حال تبين أن مسكن الطاعة وهمي، أو غير صالح للمعيشة، أو خالٍ من المنقولات الأساسية (العفش)، مع الحكم فورًا بعدم الاعتداد بالإنذار.
وتأتي هذه الحزمة من التشريعات، التي تنظم أيضًا شروط الزواج بأخرى وحق الزوجة في اشتراط عدم التعدد أو الاستمرار في العمل بعقد الزواج، لتقسم آراء الشارع بين مؤيد يراها خطوة لتنظيم الأسرة، ومعارض يخشى أن تفتح الباب لمزيد من الصراعات القضائية.
مواضيع متعلقة
دراما تليفزيونية وخطط شيطانية.. نص اعترافات المتهمة باختطاف "رضيعة الحسين"