مع غروب شمس يوم عرفة المبارك، بدأ ملايين من حجاج بيت الله الحرام رحلتهم الإيمانية من صعيد مشعر عرفات إلى مشعر مزدلفة، في مشهد روحاني مهيب غلبت عليه أجواء الخشوع والسكينة والتلبية.
وجاءت النفرة بعد أن أدى الحجاج الركن الأعظم من مناسك الحج بالوقوف على صعيد عرفات، حيث أمضوا يومهم في الدعاء والتضرع والابتهال إلى الله عز وجل طلبًا للمغفرة والرحمة والقبول، لتتحول الطرق الممتدة بين المشعرين إلى مشهد إنساني وإيماني استثنائي يملؤه البياض وأصوات التلبية والاستغفار.
انسيابية في الحركة وتنظيم متكامل
وتحركت أفواج الحجاج نحو مزدلفة وسط تنظيم محكم وخطط مرورية وأمنية متكاملة، أعدتها السلطات السعودية لضمان سهولة انتقال الحشود الضخمة بين المشاعر المقدسة.
ويستعد الحجاج للمبيت في مزدلفة وأداء صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، إلى جانب جمع الحصوات استعدادًا لاستكمال مناسك الحج في مشعر منى، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.
البعثة المصرية تطمئن على الحجاج
وفي السياق ذاته، أكدت البعثة المصرية للحج أن جميع الحجاج المصريين بخير ويتمتعون بصحة جيدة، مشيرة إلى أن عملية النفرة تسير وفق الخطط الموضوعة مسبقًا دون معوقات.
وأوضحت البعثة أن فرقًا طبية مصرية مجهزة ترافق الحجاج على مدار الساعة خلال انتقالهم إلى مزدلفة، لتقديم الرعاية الصحية الفورية والتعامل مع أي حالات طارئة، بما يضمن سلامة ضيوف الرحمن حتى انتهاء المناسك وعودتهم إلى أرض الوطن سالمين.