الكلاب الضالة
أثار الإعلامي والنائب مصطفى بكري قضية مجتمعية شائكة ترتبط بالأمن والصحة العامة، مسلطاً الضوء على أزمة انتشار كلاب الشوارع في المحافظات، ومؤكداً أن مواجهة هذه الظاهرة يجب أن تستند إلى المنهج العلمي والرحمة الإنسانية، بعيداً عن أساليب الإبادة العشوائية التي تضر بالوعي المجتمعي.
وأوضح بكري، خلال برنامجه "حقائق وأسرار" المذاع على فضائية "صدى البلد"، أن الدولة بدأت بالفعل في استبدال الطرق التقليدية بآليات علمية متطورة؛ حيث نجحت وزارة الزراعة بالتنسيق مع الهيئات البيطرية في تحصين وتطعيم نحو 24 ألف كلب ضال حتى الآن،
واصفاً لجوء البعض إلى خيار "التسميم" بأنه ليس حلاً للأزمة بل هو أمر "محرم شرعاً"، ومستشهداً بالأحاديث النبوية الشريفة التي دعت للرفق بالحيوان، مثل قصة الرجل الذي دخل الجنة لسقيا كلب، والمرأة التي دخلت النار في هرة حبستها.
وأشاد مقدم البرنامج بالتجربة الإيجابية التي شهدتها محافظة الدقهلية، والتي نجحت في تجهيز مأوى خاص لإيواء وعلاج الكلاب الضالة، مما يساهم في تقليص أعدادها داخل الأحياء السكنية بطرق حضرية، محذراً من أن مشاهد القسوة والعنف ضد الحيوانات لا تبني مجتمعاً آمناً، بل تزرع في نفوس الأجيال الاعتياد على مظاهر الدموية وغياب الرحمة.
واختتم بكري حديثه بالتشديد على أن تفعيل قيم الرفق بالحيوان لا يعني التغافل عن أمن المواطنين، مؤكداً على ضرورة الاستجابة الفورية والسريعة للبلاغات واستغاثات الأهالي من حالات العقر.
لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً جذرياً يثبت أن الخيارات لا تنحصر بين "السم" أو "ترك الشوارع مستباحة"، بل إن المجتمعات المتحضرة تواجه أزماتها بالتوازن بين حماية الإنسان وحفظ التوازن البيئي بالعلم.
مواضيع متعلقة
مصطفى بكري يحذر بعد كارثة سيدي براني: سماسرة الهجرة يبيعون الموت للشباب