ارشيفية
أماط كتاب استخباراتي جديد اللثام عن تفاصيل وصفت بالمرعبة حول كواليس "عملية البيجر" التي هزت الأراضي اللبنانية، حيث روى ضابط متقاعد في جهاز الموساد الإسرائيلي، عبر مذكرات حملت عنوان "رسالة مصيرية".
ونشرت تحت اسم مستعار، كيف كادت الأجهزة الأمنية الإيرانية أن تعصف بالمخطط بأكمله في الأمتار الأخيرة، ما دفع قيادة الاحتلال لتسريع الضغط على زر التفجير قبل الموعد المحدد سلفاً.
ووفقاً للشهادة التي سلطت عليها الصحافة العبرية الضوء، فإن المخطط الأمني الذي استهدف آلاف أجهزة النداء اللاسلكي التابعة لحزب الله شهد تعقيدات لوجستية بالغة؛
إذ تفاجأ الجهاز بطلب الحزب زيادة الشحنة بشكل فجائي من 500 جهاز إلى 5000، مما أجبر عناصر الاستخبارات على تحويل الصالات الرياضية داخل مقارهم إلى خطوط إنتاج وتجميع سريعة ومعقدة عبر شركات وسيطة جرى استغلالها دون علمها بطبيعة الشحنة المفخخة.
ولضمان سرية العملية التامة، اعترف الضابط بتنفيذ تصفية خاطفة لأحد العملاء المرتبطين بالحزب قبل شهرين من التنفيذ، بعد ملامسة مؤشرات حول احتمالية تسريب تفاصيل الاختراق، موضحاً أن اختيار تكنولوجيا "البيجر" القديمة جاء لكونها وسيلة اتصال تبدو آمنة وتعمل في أوقات السلم، عكس الأجهزة اللاسلكية التقليدية المرتبطة بالتحركات العسكرية الميدانية، وهو ما ساعد في تمرير الشحنة القاتلة.
وبالرغم من رغبة بعض القيادات العسكرية في إرجاء الخطوة حتى بدء العمليات البرية الواسعة، إلا أن رئيس الموساد نال الضوء الأخضر لتفعيل الصواعق بشكل متزامن، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا والآلاف من المصابين بصفوف الحزب والمحيطين بهم، تاركاً صدمة معنوية وتنظيمية بالغة، في حين تضمنت الرواية اعترافاً نادراً بالأضرار الجانبية الواسعة التي طالت المدنيين والأبرياء جراء الانفجارات العشوائية في الأسواق والمنازل.
مواضيع متعلقة
الذعر يدفع لإشعال منظومة العلاج.. أزمة جثمان إيبولا تفجر الغضب وتطرد الأطباء شرق الكونغو