advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

من الوزارة إلى السجن.. نهاية درامية لوزير مغربي سابق في قضية فساد مالي

مصطفى علوان

الجمعة, 22 مايو, 2026

11:27 ص

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء بالمغرب حكماً بالسجن النافذ لمدة 13 عاماً بحق الوزير المغربي السابق محمد مبديع.

وتضمن القرار القضائي إلزام المسؤول السابق بدفع غرامة مالية باهظة وصلت قيمتها إلى 30 مليون درهم (ما يعادل 3.2 ملايين دولار)، وذلك بعد إدانته في قضايا فساد مالي وإداري حظيت بمتابعة واسعة من الرأي العام.

خلفيات الملاحقة وشبهات الصفقات العمومية
تعود تفاصيل الملف إلى عام 2020 عندما تقدمت الجمعية المغربية لحماية المال العام بشكوى رسمية تتهم فيها مبديع بارتكاب خروقات وتجاوزات قانونية جسيمة.

وتركزت هذه الاتهامات حول طرق تدبير وإبرام الصفقات العمومية الخاصة بالمجلس البلدي لمدينة "الفقيه بنصالح"، وهي البلدية التي ظل يترأسها لعقود وتحديداً منذ عام 1997، مما قاد في نهاية المطاف إلى توقيفه وإيداعه السجن منذ عام 2023 لمباشرة إجراءات المحاكمة.

هيئة الدفاع تتمسك بالبراءة وتتجه نحو الاستئناف
في المقابل، قوبل الحكم القضائي برفض قاطع من هيئة الدفاع عن الوزير السابق؛ حيث وصف محاميه، إبراهيم أموسي، القرار بأنه "قاسٍ جداً ولا يتناسب مع معطيات القضية".

وأكد الدفاع أن موكله جدد نفي كل التهم المنسوبة إليه أمام المحكمة معتبراً إياها اتهامات لا أساس لها من الصحة، معلناً في الوقت ذاته العزم على سلوك المسارات القانونية المتاحة والطعن في الحكم عبر مرحلة الاستئناف.

مسار سياسي مثير للجدل وأبعاد إقليمية
يعد محمد مبديع أحد القيادات البارزة في حزب "الحركة الشعبية" (اليميني)، وقد تولى منصب وزير منتدب مكلف بالوظيفة العمومية بين عامي 2013 و2016.

ولم تقتصر إثارة الجدل حوله على التحقيقات القضائية فقط، بل امتدت لتشمل المشهد السياسي عندما تسبب انتخابه رئيساً للجنة العدل والتشريع في البرلمان بموجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي، مما دفعه للتنحي عن المنصب لاحقاً.

وتكتسب هذه القضية أبعاداً استثنائية نظراً لندرة الملاحقات القضائية التي تطال وزراء أو مسؤولين نافذين بتهم الرشوة والفساد في البيئة السياسية المحلية.