ارشيفية
زلزال جيوسياسي واقتصادي يضرب أسواق المعادن الثمينة، تاركاً المستثمرين في حالة تشتت حاد بين وهج التوترات وصدمات الفائدة الأمريكية.
منصة "آي صاغة" فجرت تقريراً تحليلياً مثيراً يكشف أن الذهب فقد أكثر من 14% من قيمته العالمية منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير الماضي، مدفوعاً ببيانات التضخم الأمريكية الصادمة التي بلغت 3.8%، مما عزز التوقعات ببقاء الفائدة المرتفعة وهجرة السيولة نحو السندات والدولار، لتتراجع الأوقية عالمياً إلى مستويات 4535 دولاراً.
هذا الهبوط العالمي العنيف واجه "مقاومة حذرة" داخل الصاغة المصرية؛ إذ تراجعت الأسعار محلياً بشكل محدود للغاية بواقع 25 جنيهاً فقط، ليسجل جرام عيار 21 الأكثر شعبية 6825 جنيهًا، وعيار 24 نحو 7800 جنيه، وعيار 18 استقر عند 5850 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب 54600 جنيه.
هذا التراجع الخجول فجّر أزمة صامتة تمثلت في اتساع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل لتصل إلى 53.12 جنيهاً للجرام، مما يعكس تباطؤ التجار في مواكبة الهبوط العالمي خوفاً من تقلبات مفاجئة.
المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لـ"آي صاغة"، أوضح أن تحركات الذهب في مصر باتت تعكس صراعاً خفياً بين نزيف الأسعار العالمي من جهة، والاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه من جهة أخرى، وهو الاستقرار الذي قلل من حدة الانهيار المحلي للأسعار.
وأشار إمبابي إلى أن فترات التذبذب الحالية، ورغم قسوتها، تخفي في طياتها فرصاً استثمارية ذهبية بعيدة المدى، خاصة للراغبين في اقتناء السبائك والعملات الذهبية لـتحصين مدخراتهم كملاذ آمن مستدام وسط أمواج عدم اليقين الاقتصادية.
مواضيع متعلقة
تراجع جديد بأسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 21 مايو 2026.. وعيار 21 يسجل هذا المستوى