advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

فورد تشعل معركة السيارات في أوروبا.. 7 طرازات جديدة لمواجهة الزحف الصيني وإنقاذ مكانتها التاريخية

محمد يوسف

الخميس, 21 مايو, 2026

08:54 ص

تستعد فورد موتور لإطلاق واحدة من أضخم خططها التوسعية داخل السوق الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، عبر تقديم 7 طرازات جديدة بحلول عام 2029، في محاولة لاستعادة مكانتها التاريخية داخل سوق يشهد تحولات عنيفة وهيمنة متزايدة من شركات السيارات الصينية، وعلى رأسها BYD وChery.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الشركة الأمريكية ضغوطًا متصاعدة نتيجة تراجع حصتها السوقية في أوروبا، وسط منافسة شرسة يقودها التوسع السريع للسيارات الكهربائية الصينية التي نجحت في جذب المستهلكين بأسعار أقل وتقنيات أكثر تطورًا.

تراجع حاد في مبيعات فورد الأوروبية

قبل سنوات قليلة فقط، كانت فورد موتور واحدة من أبرز اللاعبين داخل سوق السيارات الأوروبية، بعدما تجاوزت مبيعاتها حاجز المليون سيارة سنويًا واحتلت المركز الرابع بين أكبر شركات السيارات بالقارة.

لكن المشهد تغير بشكل جذري خلال السنوات الأخيرة، حيث تراجعت مبيعات الشركة إلى نحو 426 ألف سيارة فقط خلال العام الماضي، لتتراجع إلى المركز الثامن خلف Mercedes-Benz، في ظل الصعود القوي للمنافسين الآسيويين، وخاصة الشركات الصينية المتخصصة في السيارات الكهربائية.

هذا التراجع دفع الشركة إلى إعادة صياغة استراتيجيتها بالكامل داخل أوروبا، مع التركيز بشكل أكبر على السيارات الكهربائية والهجينة وسيارات الدفع الرباعي متعددة الاستخدامات.

7 سيارات جديدة والكهرباء تتصدر المشهد

وفق الخطة الجديدة، تعتزم فورد إطلاق 7 طرازات جديدة داخل أوروبا بحلول 2029، من بينها 5 سيارات ركاب تستهدف شرائح متنوعة من العملاء الأوروبيين.

وتضم القائمة سيارة كهربائية صغيرة، وسيارة SUV كهربائية مدمجة، بالإضافة إلى 3 سيارات SUV هجينة، إلى جانب طرازات كهربائية بالكامل تسعى الشركة من خلالها لتعزيز حضورها في سوق السيارات النظيفة.

وفي خطوة تعكس حجم الضغوط الصناعية والمالية التي تواجهها الشركة، ستقوم فورد بتصنيع بعض هذه السيارات داخل مصانع Renault شمال فرنسا، اعتمادًا على تقنيات الشريك الفرنسي لتقليل تكاليف الإنتاج وتسريع عمليات التطوير.

منافسة شرسة مع الشركات الصينية

التحدي الأكبر أمام فورد يتمثل في التوسع المتسارع للشركات الصينية داخل أوروبا، حيث نجحت العلامات الصينية في تحقيق قفزات كبيرة بفضل التطور السريع في تكنولوجيا البطاريات والسياسات التسعيرية التنافسية.

وبينما حققت فورد نموًا محدودًا في مبيعاتها الأوروبية بنسبة 0.1% فقط خلال العام الماضي، سجلت BYD نموًا ضخمًا وصل إلى نحو 270%، ما يعكس التحول الكبير الذي يشهده سوق السيارات الأوروبي.

وأكد جيم بومبيك، رئيس فورد أوروبا، أن السوق الأوروبية أصبحت مزدحمة بصورة غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن الشركة تحتاج إلى تقديم منتجات مختلفة ومتميزة للحفاظ على قدرتها التنافسية.

انتقادات لسياسات أوروبا الكهربائية

ورغم التوسع المرتقب في إنتاج السيارات الكهربائية، وجهت فورد انتقادات واضحة للسياسات الأوروبية الخاصة بالتحول الكامل نحو السيارات الكهربائية.

وترى الشركة أن خطط خفض الانبعاثات يجب أن تراعي احتياجات المستهلكين الفعلية، بدلًا من الاعتماد الكامل على السيارات الكهربائية فقط، مطالبة بمنح مساحة أكبر للسيارات الهجينة القابلة للشحن والسيارات الكهربائية ذات المدى الممتد باعتبارها حلولًا انتقالية أكثر واقعية في المرحلة الحالية.

إعادة هيكلة مؤلمة داخل أوروبا

وتتزامن الخطة الجديدة مع عملية إعادة هيكلة واسعة تنفذها الشركة داخل أوروبا، شملت إغلاق مصنع سارلويس في ألمانيا، وتقليص العمالة داخل مصنع كولونيا، إلى جانب خفض بعض الأنشطة التقليدية.

وتعكس هذه الخطوات حجم الضغوط التي تواجهها شركات السيارات التقليدية في ظل التحول السريع نحو الصناعة الكهربائية، واشتداد المنافسة العالمية على مستقبل سوق السيارات.

وباتت المنافسة في أوروبا اليوم تتجاوز حدود الصراع التقليدي بين الشركات الكبرى، لتتحول إلى معركة عالمية تقودها التكنولوجيا وسرعة التطوير، بينما تحاول شركات مثل فورد موتور إعادة بناء حضورها ومجاراة الإيقاع السريع للمنافسين الصينيين داخل واحدة من أكثر الأسواق تعقيدًا في العالم.