advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل تحولت صورك إلى بيانات ذكاء اصطناعي؟.. مفاجأة من جوجل تثير الجدل

مصطفى علوان

الأربعاء, 20 مايو, 2026

06:20 م

لم تعد الصور الشخصية على الهواتف مجرد ذكريات محفوظة، بل أصبحت جزءًا من منظومة تقنية أوسع تعتمد على الذكاء الاصطناعي لفهم المحتوى البصري وتحليله، وهو ما يفتح الباب أمام مستوى جديد من التخصيص داخل التطبيقات والخدمات الرقمية.

وبحسب تقرير نشره موقع “فوربس”، بدأت شركة جوجل في اختبار تحديث جديد لمساعدها الذكي “جيميني”، يتيح له الوصول إلى صور المستخدمين المخزنة على خدمة الصور، بهدف تحليلها والاستفادة منها في تقديم إجابات وتجارب أكثر تخصيصًا تتناسب مع نمط حياة كل مستخدم.

ويتيح هذا التحديث ربط مكتبة الصور بالذكاء الاصطناعي، بحيث يصبح النظام قادرًا على التعرف على الأشخاص والأماكن والأنشطة داخل الصور، ومن ثم استخدام هذه البيانات لفهم السياق الشخصي للمستخدم بشكل أعمق عند تقديم الاقتراحات أو الإجابات.

ورغم أن الشركة تروّج لهذه الخطوة باعتبارها نقلة نحو تجربة أكثر ذكاءً وارتباطًا بالمستخدم، فإنها في المقابل تثير جدلًا واسعًا حول حدود الخصوصية، ومدى السماح للأنظمة الذكية بالوصول إلى تفاصيل الحياة الشخصية المخزنة في الصور.

وتؤكد التقارير أن هذه الميزة ستكون اختيارية، ولن يتم تفعيلها بشكل تلقائي، إذ تتطلب موافقة المستخدم قبل ربط الصور بنظام الذكاء الاصطناعي، إلا أن خبراء يحذرون من أن كثيرًا من المستخدمين قد لا يدركون حجم البيانات التي يمكن تحليلها بمجرد تفعيلها.

ويشير محللون إلى أن الأنظمة الحديثة قادرة على استخراج معلومات دقيقة من الصور، تتجاوز مجرد التعرف على الوجوه، لتشمل تحليل العلاقات والأنشطة وحتى الأماكن التي يتردد عليها المستخدم، ما يجعل الأمر أكثر حساسية من مجرد مشاركة بيانات عادية.

ويمثل هذا التطور تحولًا مهمًا في دور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد يعتمد فقط على النصوص والأوامر المباشرة، بل بات قادرًا على استخدام “الذاكرة البصرية” للمستخدم لبناء تجربة رقمية أكثر تخصيصًا وشمولًا.

وفي الوقت نفسه، يطرح هذا الاتجاه تساؤلات مهمة حول التوازن بين الراحة التي توفرها هذه التقنيات وبين مستوى الخصوصية المطلوب، خاصة مع تزايد اعتماد التطبيقات على البيانات الشخصية في تحسين خدماتها.

وبينما يتجه المستقبل نحو ذكاء اصطناعي أكثر فهمًا للمستخدم، تبدو الصورة العامة واضحة: التكنولوجيا تقترب أكثر من الحياة اليومية، لكنها في المقابل تفتح نقاشًا أعمق حول حدود ما يمكن مشاركته وما يجب أن يظل خاصًا.

موضوعات متعلقة

ـ تسريبات iPhone 18 تكشف تغييرات جذرية في واجهة البرو.. ما القصة؟

ـ Lava الهندية تكشف عن Blaze Duo 3 بشاشتين ومواصفات مذهلة

ـ هل تعمل AirPods مع أندرويد وويندوز؟ ما يجب معرفته قبل الاستخدام