advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نيويورك تايمز: إيران تعيد تشغيل عشرات المواقع الصاروخية

شرين احمد

الثلاثاء, 19 مايو, 2026

10:08 ص

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن إيران أعادت تشغيل عشرات المواقع الصاروخية، إلى جانب نقل منصات إطلاق صواريخ إلى مواقع متعددة، في إطار استعدادات عسكرية لاحتمال تجدد القتال في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في محيط الخليج ومضيق هرمز.

وبحسب تقييمات استخباراتية أميركية، استعادت طهران القدرة التشغيلية في نحو 30 موقعاً صاروخياً من أصل 33 موقعاً موزعة على امتداد مضيق هرمز، ما أثار مخاوف متزايدة داخل دوائر الأمن والدفاع الأميركية بشأن استمرار التهديد للملاحة البحرية والقوات المنتشرة في الخليج.

وتشير التقديرات أيضاً إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بما يقارب 70% من منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة، إضافة إلى النسبة ذاتها تقريباً من مخزونها الصاروخي السابق للحرب، والذي يشمل صواريخ باليستية وصواريخ كروز، ما يعكس استمرار الجاهزية العسكرية رغم الضربات التي تعرضت لها خلال الفترة الماضية.

“مدن صاروخية” تحت الأرض وإعادة تشغيل جزئية

وأفادت التقارير بأن نحو 90% من منشآت تخزين وإطلاق الصواريخ تحت الأرض، والمعروفة إعلامياً باسم “المدن الصاروخية”، باتت قابلة للاستخدام الجزئي على الأقل، رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت بعضها خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب مسؤولين مطلعين، تمكنت إيران من تشغيل منصات إطلاق متنقلة داخل مواقع متضررة، ونقل الصواريخ بين قواعد مختلفة، بل واستخدام بعض المنصات لإطلاق عمليات مباشرة بعد إعادة تفعيلها.

كما أشارت المعلومات إلى أن طهران سبق أن قامت بنقل عدد من الصواريخ ومنصات الإطلاق من المواقع الثابتة قبل تعرضها للاستهداف، في خطوة تهدف إلى تقليل الخسائر والحفاظ على القدرة التشغيلية.

تناقض مع التصريحات الأميركية

وتأتي هذه التقييمات في تعارض مع تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، اللذين أكدا أن القدرات العسكرية الإيرانية “دُمّرت” وأصبحت غير فعالة لسنوات.

في المقابل، أوضحت تقارير استخباراتية حديثة أن إيران تمكنت من إعادة بناء جزء كبير من بنيتها الصاروخية خلال فترة زمنية قصيرة، مستفيدة من شبكة أنفاق ومنشآت محصنة تحت الأرض، ما سمح لها باستعادة جزء مهم من قدرتها القتالية.

ورغم ذلك، نفى قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” الجنرال براد كوبر بعض الأرقام المتداولة بشأن حجم القدرات الإيرانية المتبقية، معتبراً أن بعض التقديرات “غير دقيقة” وتحتاج إلى مراجعة.

تصاعد التوتر واستعدادات عسكرية متبادلة

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الأميركية من احتمال انهيار وقف إطلاق النار الهش مع إيران، وسط مؤشرات على استعدادات عسكرية متبادلة في منطقة الخليج.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن مؤخراً تأجيل هجوم واسع النطاق كان مقرراً ضد إيران، مع تأكيده أن القوات الأميركية لا تزال في حالة جاهزية لتنفيذ “هجوم شامل” في حال فشل المسار التفاوضي.

في المقابل، تحدثت تقارير عن تعزيز إيران لدفاعاتها الجوية وتحريك منصات صاروخية قرب مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار البنتاغون في وضع خطط طوارئ لاحتمال استئناف العمليات العسكرية.

ويرى خبراء أن إعادة تشغيل المواقع الصاروخية الإيرانية تعكس قدرة طهران على التعافي وإعادة الانتشار بسرعة، رغم حجم الخسائر التي تكبدتها، ما يجعل احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة قائمة وبقوة خلال المرحلة المقبلة.

موضوعات متعلقة

تأجيل الهجوم على إيران.. مناورة سياسية أم فرصة سلام؟